تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
« بسم اللّه الرحمن الرحيم إذا قرأت كتابي هذا ، فانظر الكتاب الصغير المختوم الذي في هذا الكتاب ، فاحرزه عندك حتّى أطلبه منك » . قال : فأخذت الكتاب فأدخلته في بيت ، جوف بيت فيه ثوبي ومتاعي ، فجعلته في صندوق مقفل ، وأخذت مفاتيح الأقفال فكانت معي في نهاري وليلي ، ولا يأخذها غيري ، ولا يدخل ذلك البيت أحد سواي . فلمّا حضر الموسم خرجت إلى مكّة ، وحملت معي كلما كان أمرني بحمله إليه . فلما قدمت عليه قال : يا عليّ ما فعل الكتاب الصغير الذي أمرتك بإحرازه ؟ فقلت : جعلت فداك عندي بالكوفة ، في بيت في جوف بيت ، وإنّ لي في البيت صندوقا فيه قمطر ، في القمطر حقّة فيها الكتاب ، وكل واحد منها مفصل لا يدخل ذلك غيري ، والمفاتيح معي بمكة . قال : يا علي ، إن رأيت الكتاب تعرفه ؟ قلت : إي واللّه يا سيدي إني لأعرفه ، ولو أنه في وسط ألف كتاب . قال : فرفع مصلّى كان تحته ، فأخرج ذلك الكتاب بعينه إليّ ، ثمّ قال : يا عليّ ، هاك هو ، واحتفظ به . فقلت : واللّه ما نفعني إحرازي ولا إقفالي ببيت أردته يا سيدي . قال : خذه واحتفظ به ، واللّه لو علمت بما فيه لضاق به ذرعك . قال علي : فأخذته ورددته إلى الكوفة معي ، وقعدت وأخي محمد ، وكانت مخيطة في جنب جبتي القز ، فكان الكتاب لا يفارقني أيام حياته عليه السّلام . فلما توفي لم يكن همّي إلا أن قمت أنا وأخي إلى فروتي ، ففتقت جيبها ، وطلبت الكتاب ، فلم أجده ، فعلمنا أنه عليه السّلام أخذه كما في الكرّة الأولى . « 1 »
هامش
( 1 ) - الهداية الكبرى : 267 .