خيفته ، ويحهم ! أفيهم من قد صار كالحنايا « 1 » من كثرة الصلاة .
أو قد صار كالتائه من شدّة الخوف ، أو كالضرير من الخشوع ، أو كالضنيّ « 2 » من الصيام ، أو كالأخرس من طول الصمت والسكوت ؟
أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام ، وأدأب نهاره من الصيام ، أو منع نفسه لذّات الدنيا ونعيمها خوفا من اللّه وشوقا إلينا أهل البيت ؟
أنّى يكونون لنا شيعة وإنّهم ليخاصمون عدوّنا فينا ، حتّى يزيدوهم عداوة ؛
وإنّهم ليهرّون هرير الكلب ، ويطمعون طمع الغراب ؛
وأما إنّي لولا أنّني أتخوّف عليهم أن اغريهم بك ، لأمرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ، ثمّ لا تنظر إليهم ما بقيت ، ولكن إن جاءوك فاقبل منهم ؛
فإنّ اللّه قد جعلهم حجّة على أنفسهم ، واحتجّ بهم على غيرهم » ؛
لا تغرّنّكم الدنيا وما ترون فيها من نعيمها وزهرتها وبهجتها وملكها ؛
فإنّها لا تصلح لكم ، فو اللّه ما صلحت لأهلها ؛
والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين . « 3 »
( 2 ) باب موعظة سالم بن أبي حفصة :
يأتي ( 1035 ح 1 ) .
( 3 ) باب موعظة أبي غسّان :
يأتي ( 1036 ح 1 ) .
( 4 ) باب موعظة الأعمش :
يأتي ( 1047 ح 1 ) .
( 5 ) باب موعظة عبد اللّه بن أبي يعفور :
يأتي ( 1057 ح 2 ) .
( 6 ) باب موعظة حريز السجستاني لأبي حنيفة :
يأتي ( 1068 ح 1 ) .
( 7 ) باب موعظة زرارة :
يأتي ( 1069 و 1071 ح 2 وح 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : 1 / 111 : في الحديث : « لو صلّيتم حتى تكونوا كالحنايا » هي جمع « حنيّة » أو « حنى القوس » لأنّها محنيّة معطوفة .
( 2 ) ضني ضناء : اشتدّ مرضه حتّى نحل جسمه .
( 3 ) 513 ، عنه البحار : 78 / 380 ح 1 .