3 - باب كيفيّة وفاته عليه السّلام
الأخبار : الأصحاب
1 - غيبة الطوسي : جماعة ، عن البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر ؛
عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالت : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه ، فلمّا أفاق ، قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام - وهو الأفطس - سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا ، وفلانا كذا .
فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ، يريد أن يقتلك ؟ !
قال : تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 1 »
نعم يا سالمة ، إنّ اللّه خلق الجنّة فطيّبها وطيّب ريحها ، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ، ولا قاطع رحم . « 2 »
2 - ثواب الأعمال : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن الكوفي « 3 » ، عن ابن فضّال ، عن الميثمي « 4 » ، عن أبي بصير ، قال :
دخلت على أمّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام فبكت وبكيت لبكائها ، ثمّ قالت :
يا أبا محمّد ، لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ؛
ثمّ قال : اجمعوا لي كلّ من بيني وبينه قرابة . قالت : فلم نترك أحدا إلّا جمعناه .
قالت : فنظر إليهم ، ثمّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة .
هامش
( 1 ) الرعد : 21 .
( 2 ) تقدّم في ص 939 ح 1 بتخريجاته .
( 3 ) هو محمّد بن عليّ القرشي كما صرّح به في « م » والأمالي . عدّه الشيخ في رجاله : 387 من أصحاب الرضا عليه السّلام ، قال المامقاني في تنقيح المقال : 3 / 159 : وكأنّه أبو سمينة .
( 4 ) الظاهر هو أحمد بن الحسن الميثمي ، كما صرّح به الصدوق في أماليه . وفي المصدر والمحاسن - كما سيأتي - « المثنّى » والمراد به المثنّى بن الوليد ، روى عن أبي بصير .