3 - باب آخر [ حال عبد الرحمن بن سيّابة ]
الأخبار : الأصحاب
1 - الكافي : الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن كثير بن يونس ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، قال :
لمّا هلك أبي « سيّابة » جاء رجل من إخوانه إليّ ، فضرب الباب عليّ ، فخرجت إليه ، فعزّاني ، وقال لي : هل ترك أبوك شيئا ؟ فقلت له : لا .
فدفع إليّ كيسا فيه ألف درهم ، وقال لي : أحسن حفظها ، وكل فضلها « 1 »
فدخلت إلى امّي وأنا فرح فأخبرتها ، فلمّا كان بالعشيّ أتيت صديقا كان لأبي فاشترى لي بضائع سابري « 2 » وجلست في حانوت ، فرزقني اللّه عزّ وجلّ فيها خيرا [ كثيرا ] وحضر الحجّ فوقع في قلبي ، فجئت إلى امّي وقلت لها : إنّه قد وقع في قلبي أن اخرج إلى مكّة .
فقالت لي : ردّ دراهم فلان عليه ، فهيّأتها وجئت بها إليه ، فدفعتها إليه ، فكأنّي وهبتها له ، فقال : لعلّك استقللتها ! فأزيدك ؟ قلت : لا ، ولكن [ قد ] وقع في قلبي الحجّ ، وأحببت أن يكون شيئك عندك .
ثمّ خرجت ، فقضيت نسكي ، ثمّ رجعت إلى المدينة ، فدخلت مع الناس على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكان يأذن إذنا عامّا ، فجلست في مواخير الناس ، وكنت حدثا ؛
فأخذ الناس يسألونه ويجيبهم ، فلمّا خفّ الناس عنه ، أشار إليّ ، فدنوت إليه ، فقال لي : ألك حاجة ؟
فقلت : جعلت فداك أنا عبد الرحمن بن سيّابة .
فقال [ لي ] : ما فعل أبوك ؟ فقلت : هلك .
قال : فتوجّع وترحّم ، قال : ثمّ قال لي : أفترك شيئا ؟ قلت : لا .
هامش
( 1 ) « كسبها » الوافي .
( 2 ) السابري : ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور موضع بفارس .