قال : قلت : فإنّ طائفة منهم عبدوك ، اتّخذوك إلها من دون اللّه ، وطائفة أخرى والوا لك بالنبوّة . قال : فبكى حتّى ابتلّت لحيته ، ثمّ قال :
إن أمكنني اللّه من هؤلاء فلم أسفك دماءهم ، سفك اللّه دم ولدي على يدي . « 1 »
( 2 ) باب المغيرة بن سعيد العجلي « 2 »
الأخبار : الأصحاب
( 1 ) رجال الكشّي : حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلّال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ؛
فقلت لهم : أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا دخلت ابتدأني ، فقال : رحم اللّه جابر الجعفي ، كان يصدق علينا ، لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، كان يكذب علينا . « 3 »
الأئمّة : الرضا عليه السّلام
( 2 ) ومنه : حدّثني محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، قال :
حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى زكريّا بن يحيى الواسطي ؛
وحدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، وأبي يحيى الواسطي ، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام :
كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد . « 4 »
هامش
( 1 ) تقدّم ص 192 ح 2 بتخريجاته .
( 2 ) المغيرة بن سعيد العجلي ، وأصحابه يسمّون المغيريّة ، ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام في محمّد - النفس الزكيّة - بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الخارج في المدينة ، وزعم أنّه حيّ لم يمت . وكان المغيرة مولى لخالد بن عبد اللّه القسري ، وادّعى الإمامة لنفسه بعد الإمام محمّد ، وبعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه ، واستحلّ المحارم وغلا في حقّ عليّ عليه السّلام غلوّا لا يعتقده عاقل ، وزاد على ذلك قوله بالتشبيه . . . الملل والنحل : 1 / 176 ، وراجع فرق الشيعة : 71 ، والمقالات والفرق : 50 و 74 .
( 3 ) 191 ح 336 . ورواه في الاختصاص : 200 ، عنه البحار : 46 / 341 ح 31 . تقدّم ص 234 ح 8 عن بصائر الدرجات .
( 4 ) 223 ح 399 ، عنه البحار : 67 / 202 .