يسألهم عمّا قضى عليهم . « 1 »
( 8 ) باب موعظته عليه السّلام لزكريّا بن إبراهيم :
يأتي ( 1132 ح 1 ) .
( 9 ) باب موعظته عليه السّلام لحفص بن غياث
( 1 ) الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ؛
قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حفص ، إنّ من صبر صبر قليلا ، وإنّ من جزع جزع قليلا ، ثم قال عليه السّلام : عليك بالصبر في جميع أمورك ؛
فإنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا ، فأمره بالصبر والرفق ، فقال :
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا . وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
« 2 »
وقال تبارك وتعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 3 »
فصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى نالوه بالعظائم ، ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
« 4 » ، ثمّ كذّبوه ورموه ، فحزن لذلك ،
فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
« 5 »
فألزم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه الصبر ، فتعدّوا فذكروا اللّه تبارك وتعالى وكذّبوه ، فقال :
قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ، ولا صبر لي على ذكر إلهي ؛
فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما
هامش
( 1 ) 118 ح 61 ، وأورده المفيد في الإرشاد : 317 ، والكراجكي في الكنز : 1 / 267 ، عنه البحار : 5 / 60 ح 111 . كشف الغمّة : 2 / 178 . مقصد الراغب : 159 ( مخطوط ) . الدرّة الباهرة : 32 ، عنه البحار :
78 / 228 ضمن ح 106 . نور الثقلين : 3 / 420 ح 38 .
( 2 ) المزمّل : 10 ، 11 .
( 3 ) فصّلت : 35 ، 36 .
( 4 ) الحجر : 97 ، 98 .
( 5 ) الأنعام : 33 ، 34 .