محمّد الهمداني رضي اللّه عنه قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ؛
أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك عليه السّلام ؟ فقال : نعم ، فقلت له :
فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرّف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؟
فقال : إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام ونصّ أبيه عليه ، وإنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي عليه السّلام هل يجوز [ له ] أن يرفع التقيّة في إظهار أمره ، ونصّ أبيه عليه .
وإنّه لمّا أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام ، فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره ، فرفع المصحف ، وقال :
اللهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليهما السّلام . « 1 »
6 - منه : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد ابن عبيد اللّه « 2 » بن زرارة ، عن أبيه ، قال :
لمّا بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليسأل عن الخبر بعد مضيّ أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
فلمّا اشتدّ به الأمر أخذ المصحف ، وقال :
من أثبت إمامته هذا المصحف ، فهو إمامي . « 3 »
هامش
( 1 ) 1 / 75 ، عنه البحار : 47 / 338 ح 18 .
( 2 ) « عبد اللّه » ، خ راجع ترجمته في « تاريخ آل زرارة : 90 ، للعلّامة السيّد محمّد عليّ الموحّد الأبطحي » ، ويأتي في الأحاديث « عبيد » .
( 3 ) 1 / 75 ، عنه البحار : 47 / 339 ح 19 . وروى الكشّي في رجاله : 155 ح 254 بإسناده إلى محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ( مثله ) ، 154 ح 252 بإسناده إلى جميل بن درّاج ، مفصّلا ( نحوه ) .
قال الصدوق ( ره ) : هذا الخبر لا يوجب أنّه لم يعرف ؛
على أنّ راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ، وهو مجروح عند مشايخنا رضي اللّه عنهم :
حدّثنا شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : سمعت سعد بن عبد اللّه يقول :
ما رأينا ولا سمعنا بمتشيّع رجع عن التشيّع إلى النصب إلّا أحمد بن هلال ؛
وكانوا يقولون : إن ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال ، فلا يجوز استعماله .
أقول : ويدلّ على أنّه كان يعرف الأمر كما ورد في حديث ( 5 ) .