15 - باب الحسن بن زياد العطّار
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - مجالس المفيد : أبو غالب الزراري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار ، عن أبيه ، قال : لمّا قدم زيد الكوفة ، دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل ، قال : فخرجت إلى مكّة ، ومررت بالمدينة ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو مريض ، فوجدته على سرير مستلقيا عليه ، وما بين جلده وعظمه شيء ، فقلت : إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني ، فانقلب على جنبه ، ثمّ نظر إليّ ، فقال : يا حسن ، ما كنت أحسبك إلّا وقد استغنيت عن هذا ، ثمّ قال : هات ؛
فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فقال عليه السّلام : معي مثلها ، فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فسكت ؛
قلت : وأشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرض طاعته ، من شكّ فيه كان ضالا ، ومن جحده كان كافرا ، قال : فسكت ؛
قلت : وأشهد أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام بمنزلته ، حتّى انتهيت إليه عليه السّلام ؛
فقلت : وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة ؛
قال : كفّ ، قد عرفت الّذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا ؛
قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا ، فقد بلغت الّذي أردت ، قال : قد تولّيتك عليه فقلت : جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام ، قال : ولم ؟
قال : قلت : إن ظفر زيد [ أ ] وأصحابه ، فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا ؛
وإن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة ؛
قال : فقال لي : انصرف ، ليس عليك بأس من أولى ، ولا من أولى « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) في « ب » : من إلى ولا من إلى ، وهو مخفّف أولى ، وكلمة أولى اسم إشارة ، أي ليس عليك بأس من زيد وأصحابه ، ولا من بني اميّة ، وأنت في سلم من هؤلاء ، وهؤلاء .
( 2 ) 32 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 348 ح 46 ، وحلية الأبرار : 2 / 170 ، ومدينة المعاجز : 403 ح 169 .