يا مفضّل ، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان .
فقال له المفضّل : يا بن رسول اللّه ، لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي .
فقال عليه السّلام : بل أنزلت المنزلة الّتي أنزلك اللّه بها ، فقال : يا بن رسول اللّه ؛
فما منزلة جابر بن يزيد منكم ؟ قال : منزلة سلمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال : ثمّ أقبل عليّ ، فقال : يا عبد اللّه بن الفضل ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته ، وصنعنا برحمته ، وخلق أرواحكم منّا ، فنحن نحنّ إليكم ، وأنتم تحنّون إلينا ؛
واللّه لو جاهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا ، أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك ، وإنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم ، يا عبد اللّه بن الفضل ، لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا .
قال : ثمّ دعا بصحيفة ، فنشرها ، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة .
فقلت : يا بن رسول اللّه ، ما أرى فيها أثر كتابة .
قال : فمسح يده عليها ، فوجدتها مكتوبة ، ووجدت في أسفلها اسمي ، فسجدت للّه شكرا . « 1 »
الكاظم عليه السّلام
3 - غيبة الطوسي : عن هشام بن أحمر ، قال : حملت إلى أبي إبراهيم عليه السّلام إلى المدينة أموالا ، فقال : ردّها فادفعها إلى المفضّل بن عمر .
فرددتها إلى جعفي ، فحططتها على باب المفضّل . « 2 »
4 - ومنه : روي عن موسى بن بكر ، قال : كنت في خدمة أبي الحسن عليه السّلام ؛
فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلّا من ناحية المفضّل ؛
ولربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه ، ويقول : أوصله إلى المفضّل . « 3 »
هامش
( 1 ) 211 ، عنه البحار : 47 / 395 ح 120 ، ومدينة المعاجز : 6 / 34 ح 257 .
( 2 ) 347 ح 298 ، عنه البحار : 47 / 342 ح 29 .
( 3 ) 347 ح 299 ، عنه البحار : 47 / 342 ح 30 . ورواه في اختيار معرفة الرجال : 328 ح 595 بإسناده إلى موسى بن بكير ( مثله ) .