ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، جميعا عن أبي جميلة ، عن خالد بن عمّار ، عن سدير ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام وهو داخل وأنا خارج ، وأخذ بيدي ثمّ استقبل البيت ، فقال :
يا سدير ، إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا ، وهو قول اللّه :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 1 » - ثمّ أومئ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا ، ثمّ قال :
يا سدير ، فاريك الصادّين عن دين اللّه ؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان ، وهم حلق في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادّون عن دين اللّه بلا هدى من اللّه ، ولا كتاب مبين ، إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم ، فجال الناس ، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى ، وعن رسوله ، حتّى يأتونا ، فنخبرهم عن اللّه تبارك وتعالى وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . « 2 »
4 - باب آخر في أبي حنيفة ، والحسن البصري
الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام
1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الأعلى ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله ، فاقرأهم السلام وقل لهم : رحم اللّه عبدا اجترّ « 3 » مودّة الناس إلى نفسه .
حدّثوهم بما يعرفون ، واستروا عنهم ما ينكرون .
ثمّ قال : واللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه ، وردّوه عنها ، فإن قبل منكم وإلّا فتحمّلوا عليه بمن يثقل عليه ، ويسمع منه ، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له ،
هامش
( 1 ) طه : 82 .
( 2 ) 1 / 392 ح 3 ، عنه البحار : 47 / 364 ح 81 ، والبرهان : 3 / 39 ح 1 .
( 3 ) اجترّ الشيء : جرّه .