ج - أبواب آحاد الممدوحين
1 - باب حال المعلّى بن خنيس « 1 »
الأخبار : الأصحاب
1 - رجال الكشّي : أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال :
أخبرني بعض أصحابنا ، قال : كان المعلّى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا « 2 » مغبّرا في زيّ ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر ، مدّ يده نحو السماء ، ثمّ قال :
اللهمّ هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، ومواضع امنائك الّذين خصصتهم [ بها ] ابتزّوها وأنت المقدّر لما تشاء « 3 » ، لا يغلب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك « 4 » كيف شئت ، وأنّى شئت ، علمك في إرادتك ، كعلمك في خلقك ، حتّى عاد صفوتك ، وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترين « 5 » ، يرون حكمك مبدّلا ، وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرّفة عن جهات شرائعك ، وسنن نبيّك صلواتك عليه وآله متروكة ؛
اللهمّ العن أعداءهم من الأوّلين والآخرين ، والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين . اللهمّ والعن جبابرة زماننا ، وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم ، إنّك على كلّ شيء قدير . « 6 »
2 - ومنه : عن ابن أبي نجران ، عن حمّاد الناب ، عن المسمعي ، قال :
لمّا أخذ داود بن عليّ المعلّى بن خنيس حبسه ، فأراد قتله ، فقال له المعلّى :
أخرجني إلى الناس ، فإنّ لي دينا كثيرا ومالا حتّى أشهد بذلك .
هامش
( 1 ) تقدّم ذكره ( ص 467 باب 2 ) .
( 2 ) الشعث : كخشن ، من كان شعره مغبرا ، والمغبر من كان لونه لون الغبار ، أو ملطّخا بالغبار .
( 3 ) في ع ، ب : « للأشياء » .
( 4 ) « قدرك » البحار : 90 .
( 5 ) « مبتزّين » ع ، البحار : 47 .
( 6 ) 381 ح 715 ، عنه البحار : 47 / 363 ح 78 ، وج 90 / 369 ح 19 ، والمستدرك : 6 / 146 ح 1 .