« قال عليه السّلام : يا شعيب ، أحسن إلى نفسك ، وصل قرابتك » .
( 5 ) باب موعظته عليه السّلام لإسحاق بن عمّار
( 1 ) الكافي : محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا إسحاق ، خف اللّه كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك . « 1 »
( 2 ) ومنه : العدّة ، عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن ابن جبلة ، عن إسحاق ابن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فنظر إليّ بوجه قاطب ؛
فقلت : ما الّذي غيّرك لي ؟ قال : الّذي غيّرك ، لإخوانك ، بلغني يا إسحاق ، أنّك أقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة !
فقلت : جعلت فداك ، إنّي خفت الشهرة .
قال : أفلا خفت البليّة ؟ أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا ، أنزل اللّه تعالى الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعون لأشدّهما حبّا لصاحبه ؟
فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة ، وإذا قعدا يتحدّثان ، قالت الحفظة بعضها لبعض :
اعتزلوا بنا ، فلعلّ لهما سرّا ، وقد ستره اللّه عليهما .
فقلت : أليس اللّه تعالى يقول :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » ؟
فقال : يا إسحاق ، إن كانت الحفظة لا تسمع ، فإنّ عالم السرّ يسمع ويرى . « 3 »
هامش
( 1 ) 2 / 67 ح 2 ، عنه البحار : 70 / 355 ح 2 ، والوسائل : 11 / 172 ح 6 ، والوافي : 4 / 288 ح 4 . ورواه في عقاب الأعمال : 177 ذ ح 1 ، عنه البحار : 70 / 386 ح 48 ، وج 76 / 20 ح 6 . وفي مشكاة الأنوار :
117 ، عنه المستدرك : 11 / 229 ح 6 . جامع الأخبار : 259 .
( 2 ) سورة ق : 18 .
( 3 ) 2 / 181 ح 14 ، عنه البحار : 5 / 321 ح 1 ، وج 59 / 189 ح 42 ( قطعة ) ، وج 76 / 29 ح 24 ، والوسائل : 8 / 562 ح 2 ، والوافي : 5 / 611 ح 16 . ورواه في ثواب الأعمال : 176 ، عنه البحار :
5 / 323 ح 11 وج 76 / 20 ح 6 ( نحوه ) . وفي مشكاة الأنوار : 103 ، عن محمّد بن سليمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عنه مستدرك الوسائل : 9 / 67 ح 2 . تنبيه الخواطر : 20 / 198 .