إنّ جعفرا كان ممّن قال اللّه فيه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 1 » ؛
وكان ممّن اصطفى اللّه ، وكان من السابقين بالخيرات . « 2 »
( 2 ) الملل والنحل : قال : جعفر بن محمّد الصادق هو ذو علم غزير ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد في الدنيا ، وورع تامّ عن الشهوات . « 3 »
( 3 ) مطالب السئول : هو - أي جعفر بن محمّد الصادق - من عظماء أهل البيت وساداتهم ، ذو علوم جمّة ، وعبادة موفّرة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بيّنة ، وتلاوة كثيرة ، يتبع معاني القرآن الكريم ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسّم أوقاته على أنواع الطاعات ، بحيث يحاسب عليها نفسه .
رؤيته تذكّر الآخرة ، واستماع كلامه يزهّد في الدنيا ، والاقتداء بهداه يورث الجنّة ، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنّه من ذرّيّة الرسالة - إلى أن قال - :
وأمّا مناقبه وصفاته فتكاد تفوت عدد الحاصر ، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتّى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام الّتي لا تدرك عللها ، والعلوم الّتي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها ، تضاف إليه وتروى عنه ، وقد قيل :
إنّ كتاب الجفر الّذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه ، وإنّ في هذه لمنقبة سنيّة ، ودرجة في مقام الفضائل عليّة ، وهي نبذة يسيرة ممّا نقل عنه . « 4 »
( 4 ) حلية الأولياء : وقال الحافظ أبو نعيم :
ومنهم الإمام الناطق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، أقبل على العبادة والخضوع ، وآثر العزلة والخشوع ، ونهى عن الرئاسة والجموع . « 5 »
( 5 ) وفيات الأعيان : قال : أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين
هامش
( 1 ) فاطر : 32 .
( 2 ) 2 / 383 .
( 3 ) 1 / 166 .
( 4 ) 81 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 208 .
( 5 ) 3 / 192 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 183 .