عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ الملائكة لتنزل علينا في رحالنا ، وتنقلب على فرشنا ، وتحضر موائدنا ، وتأتينا من كلّ نبات في زمانه ، برطب ويابس ، وتقلّب علينا أجنحتها ، وتقلّب على أجنحتها صبياننا ، وتمنع الدوابّ أن تصل إلينا ، وتأتينا في وقت كلّ صلاة ، فتصلّيها معنا .
وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلّا وأخبار أهل الأرض عندنا ، وما يحدث فيها . وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلّا وتأتينا بخبره ، وكيف كانت سيرته في الدنيا . « 1 »
( 15 ) باب أنّه عليه السّلام يسمع صوت الملائكة والجنّ
( 1 ) كامل الزيارات : حدّثني أبي وأخي رحمهما اللّه ، عن أحمد بن إدريس ؛ ومحمّد ابن يحيى جميعا ، عن العمركي بن عليّ البوفكي ، قال : حدّثنا يحيى - وكان في خدمة أبي جعفر الثاني عليه السّلام - عن عليّ ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته في طريق المدينة ، ونحن نريد مكّة ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ! مالي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟ فقال : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي !
قلت : فما الّذي تسمع ؟ قال : ابتهال الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ على قتلة أمير المؤمنين ، وقتلة الحسين عليه السّلام ، ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الّذين حوله وشدّة جزعهم ؛
فمن يتهنّأ مع هذا بطعام أو بشراب أو نوم ، وذكر الحديث . « 2 »
* * *
16 - باب إتيان الجنّ إليه عليه السّلام
الأخبار ، الأصحاب :
1 - بصائر الدرجات : عبد اللّه بن محمّد ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن بشر ، عن
هامش
( 1 ) 2 / 852 ح 67 ، عنه البحار : 26 / 356 ح 18 ، وعن بصائر الدرجات : 93 - 94 ح 17 و 21 بإسناده من طريقين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مثله ) . وأخرجه في مدينة المعاجز : 409 ملحق ح 193 عن البصائر .
( 2 ) 92 ، عنه مدينة المعاجز : 404 ح 174 .