بأخي اغتممت غمّا شديدا ، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه ، نسيت العود من الفرح .
فقال الصادق عليه السّلام : أما إنّه ساعة صرت إلى غمّ أخيك ، أتاني أخي الخضر عليه السّلام فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ، ثمّ التفت إلى خادم له ، فقال :
عليّ بالسفط . فأتى به ، ففتحه وأخرج منه قطعة العود بعينها ، ثمّ أراها إيّاه حتّى عرفها ، ثمّ ردّها إلى السفط . « 1 »
14 - باب إتيان الملائكة إليه عليه السّلام
الأخبار ، الأئمّة ، الصادق عليه السّلام :
1 - كشف الغمّة : ومن كتاب الدلائل للحميري ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 2 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما واللّه لربما وسّدنا لهم الوسائد في منازلنا .
وعن الحسين بن [ أبي ] العلاء القلانسي ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا حسين - وضرب بيده إلى مساور « 3 » في البيت - ! فقال : مساور طالما - واللّه - اتّكأت عليها الملائكة ، وربّما التقطنا من زغبها « 4 » .
وعن عبد اللّه [ بن ] النجاشي « 5 » قال : كنت في حلقة عبد اللّه بن الحسن ، فقال :
يا ابن النجاشي ! اتّقوا اللّه ، ما عندنا إلّا ما عند الناس .
قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بقوله ، فقال :
واللّه إنّ فينا من ينكّت في قلبه ، وينقر في اذنه ، وتصافحه الملائكة .
هامش
( 1 ) 3 / 366 ، عنه البحار : 47 / 138 ضمن ح 188 ، ومدينة المعاجز : 415 ح 228 .
( 2 ) فصّلت : 30 .
( 3 ) المسور والمسورة : متّكأ من جلد ، جمعها مساور .
( 4 ) الزغب : صغار الريش .
( 5 ) هو عبد اللّه بن النجاشي بن عثيم بن سمعان ، أبو بجير الأسدي النصري ، يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رسالة منه إليه ، وقد ولّي الأهواز من قبل المنصور ( راجع رجال النجاشي : 213 رقم 55 ) .