فضالة ، عن محمّد بن مسلم ، عن المفضّل بن عمر ، قال :
حمل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام مال من خراسان مع رجلين من أصحابه ، لم يزالا يتفقّدان المال حتّى مرّا بالريّ ، فدفع إليهما رجل من أصحابهما كيسا فيه ألفا درهم ، فجعلا يتفقّدان [ المال ] في كلّ يوم [ و ] الكيس ، حتّى دنيا المدينة ، فقال أحدهما لصاحبه :
تعال حتّى ننظر ما حال المال ؟ فنظرا ، فإذا المال على حاله ما خلا كيس الرازي « 1 » .
فقال أحدهما لصاحبه : اللّه المستعان على ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟
فقال أحدهما : إنّه عليه السّلام كريم ، وأنا أرجو أن يكون علم ما نقول عنده .
فلمّا دخلا المدينة قصدا إليه ، فسلّما إليه المال ، فقال لهما : أين كيس الرازي ؟
فأخبراه بالقصّة ، فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم .
قال : يا جارية ! عليّ بكيس كذا وكذا ، فأخرجت الكيس ، فدفعه أبو عبد اللّه عليه السّلام إليهما ، فقال : أتعرفانه ؟ قالا : هو ذاك .
قال : إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال ، فوجّهت رجلا من الجنّ من شيعتنا ، فأتاني بهذا الكيس من متاعكما .
الخرائج والجرائح : عن المفضّل ( مثله ) . « 2 »
2 - كشف الغمّة : عن عمّار السجستاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كنت أجيء فأستأذن عليه ، فجئت ذات ليلة ، فجلست في فسطاطه بمنى ، فاستؤذن لشباب كأنّهم رجال زطّ « 3 » ، وخرج عليّ عيسى شلقان « 4 » ، فذكّرني له ، فأذن لي .
فقال : يا عمّار ! متى جئت ؟
قلت : قبل أولئك الشباب الّذين دخلوا عليك ، وما رأيتهم خرجوا .
هامش
( 1 ) نسبة إلى الريّ ، وهي مدينة جنوب طهران .
( 2 ) 99 ح 9 ، 2 / 777 ح 101 وفيه تخريجات الحديث .
( 3 ) الزطّ : جنس من السودان والهنود .
( 4 ) هو عيسى بن صبيح أبو منصور شلقان أبو صالح ( راجع رجال المامقاني : 2 / 356 ) .