5 - أبواب فضائله ، ومناقبه ، ومعالي أموره ، وغرائب شأنه عليه السّلام
1 - باب أنّه عليه السّلام خير الناس
الأخبار ، الأئمّة ، الباقر عليه السّلام :
1 - الإرشاد للمفيد : روى عليّ بن الحكم ، عن طاهر صاحب أبي جعفر عليه السّلام قال :
كنت عنده فأقبل جعفر عليه السّلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : هذا خير البريّة . « 1 »
غير الأئمّة :
2 - قرب الإسناد : محمّد بن عيسى ، عن حفص بن عمر - مؤذّن عليّ بن يقطين - قال : كنّا نروي أنّه يقف للناس في سنة أربعين ومائة خير الناس ، فحججت في تلك السنة ، فإذا إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس « 2 » واقف ، قال :
فدخلنا من ذلك غمّ شديد لما كنّا نرويه ، فلم نلبث إذا أبو عبد اللّه عليه السّلام واقف على بغل - أو بغلة - له ، فرجعت أبشّر أصحابنا « 3 » ، فقلت « 4 » : هذا خير الناس الّذي كنّا نرويه .
فلمّا أمسينا قال إسماعيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول يا أبا عبد اللّه ، سقط القرص ؟
فدفع « 5 » أبو عبد اللّه عليه السّلام بغله ، وقال له : نعم .
ودفع إسماعيل بن عليّ دابّته على أثره ، فسارا غير بعيد حتّى سقط أبو عبد اللّه عليه السّلام عن بغله - أو بغلته - فوقف إسماعيل عليه حتّى ركب ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام - رفع رأسه إليه - « 6 » فقال : إنّ الإمام « 7 » إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّا بالمزدلفة « 8 » .
هامش
( 1 ) 305 ، عنه البحار : 47 / 13 ذ ح 6 .
( 2 ) ذكر الطبري في تاريخه : 6 / 141 ، وابن الأثير في الكامل : 5 / 483 في حوادث سنة 137 : وحجّ بالناس في هذه السنة إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، كذا قال الواقدي وغيره ، وهو على الموصل ، ولم يذكراه في سنة : 140 في امراء الحج .
( 3 ) زاد في المصدر : [ ورجعت ] ولعلّه كان نسخة لقوله « فرجعت » .
( 4 ) « فقلنا » ع ، ب . والمصدر ، المطبوع الجديد : 161 .
( 5 ) « اندفع الفرس : أي أسرع في السير » منه ره .
( 6 ) كذا .
( 7 ) أي إمام الحاجّ أو أميرهم .
( 8 ) المزدلفة : المشعر الحرام ، وعن الصادق عليه السّلام : إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات .