يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » .
وأوصى محمّد بن عليّ إلى جعفر بن محمّد عليهم السّلام وأمره أن يكفّنه في برده « 2 » الّذي كان يصلّي فيه يوم الجمعة ، وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربّع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحلّ عنه أطماره « 3 » عند دفنه ، ثمّ قال للشهود : انصرفوا رحمكم اللّه .
فقلت له : يا أبت ! ما كان في هذا « 4 » بأن يشهد عليه ! فقال :
يا بنيّ ! كرهت أن تغلب « 5 » ، وأن يقال :
لم يوص إليه ، وأردت أن تكون لك الحجّة .
إعلام الورى : الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ( مثله ) « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 132 .
( 2 ) البردة : الشملة المخطّطة .
( 3 ) قال المجلسي ( ره ) : وأن يحلّ عنه أطماره ، الأطمار » - جمع طمر بالكسر - وهو الثوب الخلق ، والكساء البالي ، من غير صوف ؛ وضمائر - عنه وأطماره ودفنه - إمّا راجعة إلى جعفر عليه السّلام أي يحلّ أزرار أثوابه عند إدخال والده القبر ، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل ، أو ضمير دفنه راجع إلى أبي جعفر عليه السّلام إضافة إلى المفعول . أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر عليه السّلام ، فالمراد به حلّ عقد الأكفان وقيل : أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة .
( 4 ) قال أيضا : « ما كان في هذا » ما نافية أي لم تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد ، أو استفهاميّة أي أيّ فائدة كانت في هذا ؟ .
( 5 ) وقال : أنّ تغلب على بناء المجهول أي الإمامة ، فإنّ الوصيّة من علامتها أو فيما أوصى إليه ممّا يخالف العامّة ، كتربيع القبر أو الأعمّ .
( 6 ) 305 ، 274 ، عنهما البحار : 47 / 13 ح 9 و 10 ، ورواه في الكافي : 1 / 307 ح 8 عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ( مثله ) ، عنه حلية الأبرار : 2 / 218 .
وأورده في المناقب : 3 / 398 ، وكشف الغمّة : 2 / 167 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفي الصراط المستقيم : 2 / 162 عن يونس ( قطعة ) .