بقدرتك عليّ ، ولا أهلك وأنت رجائي .
اللهمّ أنت أكبر وأجلّ ممّا أخاف وأحذر .
اللهمّ بك أدفع في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه » ففعل اللّه بي ما رأيت . « 1 »
4 - المناقب لابن شهرآشوب : في الترغيب والترهيب عن أبي القاسم الأصفهاني والعقد « 2 » عن ابن عبد ربّه الأندلسي : أنّ المنصور قال لمّا رآه : قتلني اللّه إن لم أقتلك .
فقال له : إنّ سليمان أعطي فشكر ، وإنّ أيّوب ابتلي فصبر ، وإنّ يوسف ظلم فغفر ، وأنت على إرث منهم ، وأحقّ بمن تأسّى بهم .
فقال : إليّ يا أبا عبد اللّه ، فأنت القريب القرابة ، وذو الرحم الواشجة « 3 » ، السليم الناحية ، القليل الغائلة . ثمّ صافحه بيمينه وعانقه بشماله ، وأمر له بكسوة وجائزة .
وفي خبر آخر عن الربيع : أنّه أجلسه إلى جانبه ، فقال له : ارفع حوائجك .
فأخرج رقاعا لأقوام ، فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك .
فقال : لا تدعوني حتّى أجيئك « 4 » . فقال : ما إلى ذلك [ من ] سبيل . « 5 »
استدراك ( 5 ) الأخبار الموفّقيّات : حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : حدّثني الزبير ، قال :
حدّثني عليّ بن صالح ، عن عامر بن صالح : سمعت الفضل بن الربيع يحدّث ، عن أبيه الربيع ، قال : قدم المنصور المدينة فأتاه قوم ، فوشوا بجعفر بن محمّد ، وقالوا :
إنّه لا يرى الصلاة خلفك ، وينتقصك ، ولا يرى التسليم عليك ، فقال لهم :
وكيف أقف على صدق ما تقولون ؟ قالوا : تمضي ثلاث ليال ، فلا يصير إليك مسلّما .
هامش
( 1 ) 2 / 158 ، عنه البحار : 47 / 182 ح 28 ، وج 95 / 223 ح 22 .
وأورد نحوه في الاعتصام بحبل الاسلام ، عنه ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 514 .
( 2 ) العقد الفريد : 2 / 28 .
( 3 ) « وشجت العروق والأغصان : اشتبكت » منه ره .
( 4 ) « أجيبك » م ، وتأتي في ص 431 « أجيئك » ع ، ب وفي الهامش « آتيك » م .
( 5 ) 3 / 358 ، عنه البحار : 47 / 178 ح 26 ، ومدينة المعاجز : 361 ذ ح 19 .