عليه السّلام وأيّده ، فأخرج إليكم زيد ما رأيتموه .
قال : ثمّ أومأ بيده إلى فصّ خاتم له ، فقلعه ، ثمّ قال :
سبحان اللّه ، الّذي أودع الذخائر وليّه والنائب عنه في خليقته ، ليريهم قدرته ، ويكون الحجّة عليهم حتّى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره ، قال : أليس هذا بالحقّ ؟
قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ *
« 1 » .
قال : ثمّ أخرج لنا من وسط الخاتم البردة والقضيب واللوح الّذي فيه تثبيت الأئمّة عليه السّلام ؛
ثمّ قال : سبحان الّذي سخّر للإمام كلّ شيء ، وجعل له مقاليد السماوات والأرض لينوب عن اللّه في خلقه ، ويقيم فيهم حدوده [ كما تقدّم إليه ليثبت حجّة اللّه على خلقه ] فإنّ الإمام حجّة اللّه تعالى في خلقه .
ثمّ قال : ادخل الدار أنت ومن معك بإخلاص وإيقان وإيمان .
قال : فدخلت أنا ومن معي ، فقال : يا موسى ! ترى التور الّذي في زاوية البيت ؟
فقلت : نعم . قال : ائتني به ، فأتيته [ به ] ووضعته بين يديه ؛
وجئت بمروحة ونقربها على التور ، وتكلّم بكلام خفيّ ؛
قال : فلم تزل الدنانير تخرج منه حتّى حالت بيني وبينه ؛
ثمّ قال : يا موسى بن عطيّة ! اقرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم
- لقد كفر -
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 2 » لم نرد مالكم ، لأنّا فقراء ، وما أردنا إلّا لنفرّقه على أوليائنا من الفقراء وننتزع حقّ اللّه من الأغنياء ، فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » .
وقال عزّ وجلّ :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 34 .
( 2 ) آل عمران : 181 .
( 3 ) التوبة : 111 .
( 4 ) البقرة : 156 ، 157 .