وكان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه [ بن عليّ ] بن الحسين [ بن عليّ عليهم السّلام ] ، وكان به خاصّا -
فأخذه أبو جعفر « 1 » فحبسه في المضيق « 2 » زمانا ، ثمّ إنّه وافى الموسم ، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه عليه السّلام في الموقف ، فقال :
يا محمّد « 3 » ! ما فعل صديقك عبد الحميد ؟
فقال : أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا ، فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده ساعة ، ثمّ التفت إلى محمّد بن عبد اللّه ، فقال : يا محمّد ! قد - واللّه - خلّي سبيل صاحبك ، قال محمّد :
فسألت عبد الحميد ، أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر ؟
قال : أخرجني يوم عرفة بعد العصر .
المناقب لابن شهرآشوب : من كتاب الدلالات عن حنان ، قال :
حبس أبو جعفر عبد الحميد ، وذكر ( مثله ) . « 4 »
11 - باب آخر ، وهو من الأوّل على وجه آخر
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
فلان يقرئك السلام ، وفلان ، وفلان ، فقال : وعليهم السلام .
قلت : يسألونك الدعاء ، فقال : ومالهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر ؛
هامش
( 1 ) أي المنصور الدوانيقي .
( 2 ) المضيق : قرية في لحف آرة ، بين مكّة والمدينة . وقيل : المضيق ، موضع بين مدينة الزبّاء بنت عمرو ، وبين بلاد الخانوقة وقرقيسيا على الفرات ( مراصد الاطّلاع : 3 / 1282 ) .
( 3 ) « يا أبا محمّد » ع ، ب ، م ، تصحيف واضح بقرينة ما قبله وما بعده .
( 4 ) 2 / 190 ، 3 / 361 ، عنهما البحار : 47 / 143 ح 197 و 198 ؛ ورواه في دلائل الإمامة : 118 باسناده إلى عبد الحميد ( مثله ) ، عنه مدينة المعاجز : 391 ح 115 وعن المناقب ، وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 431 ح 179 عن كشف الغمّة .