ابن محمد بن خالد « 1 » الكاتب ، قال : حدّث بعضهم ، قال :
كنت بين مكة والمدينة ، فإذا أنا بشبح « 2 » يلوح من البريّة ، يظهر تارة ويغيب أخرى حتى قرب منّي فتأمّلته ، فإذا هو غلام سباعيّ أو ثمانيّ ، فسلّم عليّ ، فرددت عليه ، وقلت : من أين ؟ قال : من اللّه .
فقلت : وإلى أين ؟ فقال : إلى اللّه .
قال : فقلت : فعلام ؟ فقال : على اللّه .
فقلت : فما زادك ؟ قال : التقوى .
فقلت : ممّن أنت ؟ قال : أنا رجل عربيّ . فقلت : أبن لي ؟ قال : أنا رجل قرشيّ .
فقلت : أبن لي ؟ فقال : أنا رجل هاشميّ .
فقلت : أبن لي ؟ فقال : أنا رجل علويّ ؛ ثمّ أنشد :
فنحن على الحوض ذوّاده * نذود ويسعد ورّاده
فما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
ثمّ التفتّ فلم أره ، فلا أعلم هل صعد إلى السماء ، أم نزل في الأرض . « 3 »
هامش
( 1 ) - كذا في إثبات الهداة . وفي ع ، م ، ب « حياء » . وفي الفصول « خيار » . وفي المحجة « حباء » .
( 2 ) - « بشيخ » ع .
( 3 ) - 2 / 141 ، عنه البحار : 46 / 270 ملحق ح 73 .
وأورده في الفصول المهمة : 202 عن ابن العلقمي مثله ، عنه إثبات الهداة : 5 / 320 ح 88 ، وفي ينابيع المودة : 368 نقلا عن جواهر العقدين مثله ، عنهما ملحقات الاحقاق : 12 / 183 .
وأورده في الإشراف على فضل الأشراف : 79 ، عنه ملحقات الاحقاق : 19 / 492 .