والنسيم الأرج « 1 » ، والحقّ المرج « 2 » ؛ وآخرون يقولون : من هذا ؟ فقيل : الباقر « 3 » ، علم العلم « 4 » والناطق عن الفهم محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام .
وفي رواية أبي بصير : ألا إنّ هذا باقر علم الرسل ، وهذا مبيّن السبل ، هذا خير من رسخ في أصلاب أصحاب السفينة ، هذا ابن فاطمة الغرّاء العذراء الزهراء .
هذا بقيّة اللّه في أرضه ، هذا ناموس « 5 » الدّهر ، هذا ابن محمّد وخديجة ، وعليّ وفاطمة ، هذا منار الدين القائمة . « 6 »
[ الكتب : ]
3 - كشف الغمّة : نقلت من كتاب جمعه الوزير السّعيد مؤيّد الدّين أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد ابن العلقمي « 7 » رحمه اللّه تعالى ، قال : ذكر الأجلّ أبو الفتح يحيى
هامش
( 1 ) - « الأرج - بكسر الراء - من الأرج - بالتحريك - وهو توهج ريح الطيب » منه ره .
( 2 ) - « المرج : إمّا بضمّ الميم وكسر الراء وتشديد الجيم من الرجّ ، وهو التحرّك والاهتراز ، لتحرّكه بين الناس ، أو لاضطرابه من خوف الأعداء ، أو بفتح الميم وكسر الراء وتخفيف الجيم ، من قولهم :
مرج الدين إذا فسد ، أي الذي ضاع بين الناس قدره » منه ره .
أقول : المرج - بفتح الميم والراء الساكنة - : الفضاء ، أو الأرض الواسعة ذات نبات كثير ، وفي المعنى استعارة واضحة .
( 3 ) - « محمد بن علي الباقر » ع ، ب .
( 4 ) - « قوله : علم العلم ، بتحريك المضاف » منه ره .
( 5 ) - « الناموس : صاحب سرّ الملك ، أي مخزن أسرار اللّه في الدهر » منه ره .
( 6 ) - 3 / 317 ، عنه البحار : 46 / 259 ح 60 ، ومدينة المعاجز : 343 ح 72 . يأتي ص 178 ح 2 .
( 7 ) - قال ابن الفوطي في الحوادث الجامعة : إنه كان أستاذ دار الخلافة ببغداد ، ثم استدعي إلى دار الوزارة ونصب وزيرا . وقال ابن كثير في البداية والنهاية : 13 / 212 : إنّه من الفضلاء في الإنشاء والأدب . . . وقد حصل له من التعظيم والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره من الوزراء ، انتهى . ولأجله ألّف ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة ، وأنشأ القصائد السبع العلويات . وقال في مجالس المؤمنين : إنّ الحسن بن محمد الصنعاني ألّف له العباب الزاخر ، ومدحه في أوّله كثيرا .
وقال في شذرات الذهب : 5 / 272 : كان فاضلا . ترجم له في الأنوار الساطعة : 149 .