2 - عيون المعجزات : روي أنّ حبابة الوالبيّة رحمها اللّه بقيت إلى إمامة أبي جعفر عليه السّلام فدخلت عليه ، فقال : ما الذي أبطأ بك يا حبابة ؟ قالت :
كبر سنّي ، وابيضّ رأسي ، وكثرت همومي . فقال عليه السّلام : ادني منّي . فدنت منه ، فوضع يده عليه السّلام في مفرق رأسها ، ودعا لها بكلام لم نفهمه ، فاسودّ شعر رأسها وعاد حالكا « 1 » ، وصارت شابّة ، فسرّت بذلك ، وسرّ أبو جعفر عليه السّلام لسرورها فقالت : بالذي أخذ ميثاقك على النبيّين ، أيّ شيء كنتم في الأظلّة ؟ فقال عليه السّلام : يا حبابة نورا « 2 » قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السّلام نسبّح اللّه سبحانه ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ولم تكن قبل ذلك ، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام أجرى ذلك النور فيه . « 3 »
الأئمّة : الصادق عليه السّلام :
3 - الكتاب العتيق الغروي « 4 » : عبد اللّه بن محمد المروزي ، عن عمارة بن زيد عن عبد اللّه بن العلاء ، عن الصادق عليه السّلام قال : كنت مع أبي وبيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت ، فقال له : الحق ، فقد احترقت دارك . فقال : يا بنيّ ما احترقت .
فذهب ، ثمّ لم يلبث أن عاد ، فقال : قد - واللّه - احترقت دارك !
فقال : يا بنيّ - واللّه - ما احترقت . فذهب ثمّ لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ، ويقولون : قد احترقت دارك ! فقال : كلّا - واللّه - ما احترقت [ ولا كذبت ] ولا كذّبت ، وأنا أوثق بما في يدي منكم وممّا أبصرت أعينكم .
هامش
( 1 ) - حلك : اشتدّ سواده ، فهو حالك وحلك .
( 2 ) - أضاف في الهداية وإثبات الوصيّة : « بين يدي العرش » .
( 3 ) - 77 ، عنه البحار 46 / 284 ح 87 .
وأورده في الهداية الكبرى : 240 ، وإثبات الوصية : 176 عن حبابة مثله . ورواه الصفار في بصائر الدرجات : 270 ح 3 باسناده يرفعه عن حبابة مثله إلى قوله « وسرّ أبو جعفر عليه السّلام بسروري » عنه البحار المذكور ص 237 ح 16 . وأورده في الخرائج والجرائح : 1 / 273 ح 3 عن حبابة مثله قطعة ، عنه كشف الغمة : 2 / 142 ، والمحجة البيضاء : 4 / 249 . يأتي ص 105 ح 1 مثله .
( 4 ) - قال الآغا بزرگ في النابس : 189 عند ترجمته لمحمد بن هارون بن موسى التلعكبري : ولصاحب الترجمة كتاب « مجموع الدعوات » الذي عبّر عنه المجلسي بالكتاب العتيق .