لقيت سالم بن أبي حفصة « 1 » فقال لي : ويحك يا زرارة ! إنّ أبا جعفر قال لي :
أخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا ؟ قال : فأخبرته أنّه ينبت قائما . قال : فأخبرني عن ثمركم حلو هو ؟ وسألني عن حمل النخل كيف يحمل ؟ فأخبرته ، وسألني عن السفن تسير في الماء أو في البرّ ؟ قال : فوصفت له أنّها تسير في البحر ، ويمدّونها الرجال بصدورهم ، فآتمّ بإمام لا يعرف هذا ؟ !
قال : فدخلت الطواف ، وأنا مغتمّ لما سمعت منه ، فلقيت أبا جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال لي ، فلمّا جاوزنا الحجر الأسود ، قال :
إله عن ذكره ، فإنّه - واللّه - لا يؤول إلى خير أبدا . « 2 »
( 2 ) ومنه : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد : حدّثني العبيدي ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن فضيل الأعور ، قال : حدّثني أبو عبيدة الحذّاء ، قال : أخبرت أبا جعفر عليه السّلام بما قال سالم بن أبي حفصة في الإمام ؛
فقال : ويل سالم ! يا ويل سالم ! ما يدري سالم ما منزلة الإمام ! إنّ منزلة الإمام أعظم ممّا يذهب إليه سالم والناس أجمعون . « 3 »
( 3 ) ومنه : حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، قال :
حدّثني فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
إنّ سالم بن أبي حفصة يقول لي : ما بلغك أنّه من مات وليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهلية ؟ فأقول : بلى . فيقول : من إمامك ؟ فأقول : أئمّتي آل محمّد عليه وعليهم السّلام .
فيقول : واللّه ما أسمعك عرفت إماما !
قال أبو جعفر عليه السّلام ! ويح سالم ! وما يدري سالم ما منزلة الإمام !
منزلة الإمام أعظم وأفضل ممّا يذهب إليه سالم والناس أجمعون . « 4 »
هامش
( 1 ) - اسم أبي حفصة « عبيد » وقيل : « زياد » . ترجم له مفصلا في تنقيح المقال : 2 / 3 رقم 4535 .
وجامع الرواة : 1 / 347 .
( 2 ) - 234 ح 424 .
( 3 ) - 235 ح 427 .
( 4 ) - 235 ح 428 ، عنه البحار : 23 / 80 ح 15 ورواه في بصائر الدرجات : 509 ح 11 بإسناده إلى أبي جعفر مثله ، عنه البحار : 23 / 53 ح 111 . سيأتي له ذكر في عوالم الإمام الصادق عليه السّلام .