( 16 ) باب مناظرته عليه السّلام مع جماعة من الشيعة
( 1 ) الخرائج والجرائح : عن دعبل الخزاعيّ ، قال : حدّثني الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال : كنت عند أبي الباقر عليه السّلام إذ دخل عليه جماعة من الشيعة ، وفيهم جابر بن يزيد ، فقالوا :
هل رضي أبوك عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السّلام بإمامة الأوّل والثاني ؟
فقال : اللّهمّ لا . قالوا : فلم نكح من سبيهم خولة الحنفيّة إذا لم يرض بإمامتهم ؟
فقال الباقر عليه السّلام : امض يا جابر بن يزيد إلى [ منزل ] جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقل له : إنّ محمّد بن عليّ يدعوك . قال جابر بن يزيد :
فأتيت منزله ، وطرقت عليه الباب ، فناداني جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ من داخل الدار : اصبر يا جابر بن يزيد . قال جابر بن يزيد :
فقلت في نفسي : من أين علم جابر الأنصاريّ أنّي جابر بن يزيد ، ولا يعرف الدلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام ؟ واللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ .
فلمّا خرج ، قلت له : من أين علمت أنّي جابر ، وأنا على الباب وأنت داخل الدار ؟
قال : [ قد ] خبّرني مولاي الباقر عليه السّلام البارحة أنّك تسأله عن الحنفيّة في هذا اليوم ، وأنا أبعثه إليك يا جابر بكرة غد أدعوك . فقلت : صدقت . قال : سربنا .
فسرنا جميعا حتّى أتينا المسجد . فلمّا بصر مولاي الباقر عليه السّلام بنا ونظر إلينا قال للجماعة : قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتّى ينبّئكم بما سمع ورأى وحدث .
فقالوا : يا جابر هل رضي إمامك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بإمامة من تقدّم ؟
قال : اللّهمّ لا . قالوا : فلم نكح من سبيهم [ خولة الحنفية ] إذ لم يرض بإمامتهم ؟
قال جابر : آه آه آه ، لقد ظننت أنّي أموت ولا اسأل عن هذا [ والآن ] إذ سألتموني ، فاسمعوا وعوا : حضرت السبي ، وقد أدخلت الحنفيّة فيمن ادخل .
فلمّا نظرت إلى جميع الناس ، عدلت إلى تربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرنّت رنّة وزفرت زفرة ، وأعلنت بالبكاء والنحيب ، ثمّ نادت :