( 12 ) باب مناظرته عليه السّلام مع سالم
( 1 ) الاحتجاج : وروي أن سالما « 1 » دخل على أبي جعفر عليه السّلام فقال :
جئت اكلّمك في أمر هذا الرجل .
قال : أيّما رجل ؟
قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : في أيّ أموره ؟ قال : في أحداثه .
قال أبو جعفر عليه السّلام : انظر ما استقرّ عندك ممّا جاءت به الرواة عن آبائهم .
قال : ثمّ نسبهم ، ثمّ قال : يا سالم ! أبلغك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث سعد بن عبادة براية الأنصار إلى خيبر ، فرجع منهزما ، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب براية المهاجرين والأنصار ، فأتى سعد جريحا ، وجاء عمر يجبّن أصحابه ويجبّنونه ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« هكذا يفعل المهاجرون والأنصار » حتّى قالها ثلاثا ، ثمّ قال :
« لأعطينّ الراية غدا رجلا كرّارا ليس بفرّار ، يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله » « 2 » ؟ قال : نعم . وقال القوم جميعا أيضا .
فقال أبو جعفر عليه السّلام :
يا سالم إن قلت : إنّ اللّه عزّ وجلّ أحبّه وهو لا يعلم ما هو صانع فقد كفرت وإن قلت : إنّ اللّه عزّ وجلّ أحبّه وهو يعلم ما هو صانع ، فأيّ حدث ترى له ؟
فقال : أعد عليّ . فأعاد عليه السّلام عليه ، فقال سالم :
عبدت اللّه على ضلالة سبعين سنة . « 3 »
هامش
( 1 ) - لعلّه سالم مولى هشام بن عبد الملك المتقدّم ذكره ص 268 وفيه أن هشاما أرسله ليسأل الإمام الباقر عليه السّلام ، أو سالم بن أبي حفصة ، أو لعلّه غيرهما .
( 2 ) - حديث الراية مشهور ، وفي كتب الفريقين مسطور بأسانيد عدة ، وألفاظ مختلفة .
( 3 ) - 2 / 63 ، عنه البحار : 8 / 464 ( ط . حجر ) .