فقال : ما أنا بصاحبهم ، ولا يسرّني أن أكون صاحبهم ، إنّ أصحابهم أولاد الزنا إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق منذ خلق السماوات والأرض سنين ولا أيّاما أقصر من سنينهم « 1 » وأيّامهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طيّا . « 2 »
3 - باب آخر
الأخبار : الأئمّة : الباقر عليه السّلام :
1 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام جالسا في المسجد ، إذ أقبل داود بن عليّ « 3 » ، وسليمان بن خالد « 4 » ، وأبو جعفر عبد اللّه بن محمّد أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية من المسجد ، فقيل لهم : هذا محمّد بن عليّ جالس .
فقام إليه داود بن عليّ ، وسليمان بن خالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتّى سلّموا على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال لهم أبو جعفر عليه السّلام :
ما منع جبّاركم من أن يأتيني ؟ فعذّروه « 5 » عنده ؛
فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام :
هامش
( 1 ) - « سنيهم » ع ، ب .
( 2 ) - تقدم ص 139 ح 12 بتخريجاته .
( 3 ) - تقدّم في ص 130 ح 1 أنه « داود بن سليمان » .
ولعلّه داود بن عليّ الذي قتل بدعاء الإمام الصادق عليه السّلام كما سيأتي في عوالم العلوم :
20 / 19 ح 1 باب أن عنده عليه السّلام الاسم الأعظم .
( 4 ) - قال الفيض في الوافي : 2 / 449 : وفي بعض النسخ « ابن مخالد » وهؤلاء الثلاثة كانوا من بني العبّاس ، انتهى . وفي البحار : 47 « مجالد » بدل « خالد » .
( 5 ) - « قوله : فعذروه - بالتخفيف - : أي أظهروا عذره ؛ أو بالتشديد : أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها » منه ره .