13 - أبواب أحواله عليه السّلام في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان عليهم اللعنة
1 - باب قصّة الوليد مع الأعرابي وما جرى بينهما
الأخبار : الأصحاب :
1 - العدد القويّة : روى أبو الحسن اليشكري ، عن عمرو بن العلاء ، عن يونس النحوي اللغوي ، قال : حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي « 1 » .
[ روى هذا الحديث قال : ] حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقد اسحنفر « 2 » في سبّ عليّ ، واثعنجر « 3 » في ثلبه ، إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له ، وذفراها « 4 » يسيلان لإغذاذ « 5 » السير دما ، فلمّا رآه الوليد لعنه اللّه في منظرته « 6 » ، قال : ائذنوا لهذا الأعرابي ، فإنّي أراه قد قصدنا .
وجاء الأعرابي ، فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثمّ اذن له فدخل ، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قطّ ، إلى أن انتهى إلى قوله :
هامش
( 1 ) - « العريضي » ع ، تصحيف .
قال العلّامة في القسم الأول من خلاصته : 67 رقم 10 : الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان إمامي المذهب . وذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله : قائلا :
الخليل بن أحمد شيخ الناس في علوم الأدب . . .
وقال المبرّد في الكامل : 2 / 14 : قال أبو الحسن : زعم النسّابون أنّهم لا يعرفون منذ وقت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الوقت الذي ولد فيه أحمد أبو الخليل أحدا سمّي بأحمد غيره .
( 2 ) - « اسحنفر الرجل : مضى مسرعا » منه ره .
( 3 ) - « يقال : ثعجرت الدم ، وغيره ، فاثعنجر : أي صببته فانصبّ » منه ره .
( 4 ) - « ذفرى البعير : أصل اذنها » منه ره .
( 5 ) - « أغذّ السير : أسرع » منه ره .
( 6 ) - المنظرة : مكان من البيت يعدّ لاستقبال الزائرين .