قال : ففتحوا الباب ، وأخرجوا السوق إلى أبي ، فاشتروا حاجتهم ، ودخلوا مدينتهم ، وكتب عامل هشام إليه بما فعلوه ، وبخبر الشيخ ، فكتب هشام إلى عامله بمدين بحمل الشيخ إليه ، فمات في الطريق « 1 » رضي اللّه عنه . « 2 »
5 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو بكر بن دريد الأزدي بإسناد له ؛ وعن الحسن ابن عليّ الناصر « 3 » بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ ، وعن الحسين بن عليّ بن جعفر بن موسى بن جعفر « 4 » ، عن آبائه كلّهم ، عن الصادق عليهم السّلام قال :
لمّا اشخص أبي محمّد بن عليّ عليهما السّلام إلى « دمشق » سمع الناس يقولون :
هذا ابن أبي تراب ، قال : فأسند ظهره إلى جدار القبلة ، ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال :
اجتنبوا أهل الشقاق « 5 » ، وذريّة النفاق ، وحشو النار ، وحصب جهنّم ، عن البدر الزاهر ، والبحر الزاخر ، والشهاب الثاقب « 6 » وشهاب المؤمنين « 7 » ، والصراط المستقيم « من قبل أن نطمس وجوها فتردّ « 8 » على أدبارها ، أو يلعنوا كما لعن أصحاب السبت وكان أمر اللّه مفعولا » « 9 » .
ثمّ قال بعد كلام : أبصنو « 10 » رسول اللّه تستهزئون ؟ أم بيعسوب الدين تلمزون « 11 » ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم مثل هذا ضمن ح 2 ص 275 ، وضمن ح 3 ص 283 .
( 2 ) - 143 ح 155 ، عنه البحار : 46 / 315 ح 3 .
( 3 ) - هو والد جدّ السيّد المرتضى ( ره ) من جهة امّه ، قال السيّد في أوّل كتابه شرح المسائل الناصريات : وأمّا أبو محمد الناصر الكبير ، وهو الحسن بن علي ، ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة ، وهو الذي نشر الإسلام في الديلم . . .
( 4 ) - راجع المجدي : 109 - 110 .
( 5 ) - « أهل الشقاق : أي يا أهل الشقاق » منه ره .
( 6 ) - « البدر الزاهر : أي عن سوء القول فيه . وزخر البحر : أي مدّ وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه .
والثاقب : المضيء » منه ره .
( 7 ) - « أمير المؤمنين » ع .
( 8 ) - « فنردّها » م .
( 9 ) - اقتباس من سورة النساء : 47 .
( 10 ) - « الصنو - بالكسر - : المثل . وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد » منه ره .
( 11 ) - « اللمز : العيب والوقوع في الناس » منه ره .