قال : خلّفته حيّا صالحا ، يقرئك السّلام ، قال : رحمه اللّه . قال : مات ؟
قال : نعم . قال : ومتى ؟ قال : بعد خروجك بيومين . قال : واللّه ما مرض ولا كان به علّة ! قال : وإنّما يموت من يموت من مرض وعلة ؟ ! قلت : من الرجل ؟
قال : رجل لنا موال « 1 » ، ولنا محبّ ؛ « 2 »
ثمّ قال : لئن ترون « 3 » أنّه ليس لنا معكم أعين ناظرة ؛ وأسماع سامعة لبئس ما رأيتم ، واللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم ، فاحضرونا جميعا « 4 » وعوّدوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفون به « 5 » وإنّي بهذا آمر ولدي وشيعتي . « 6 »
استدراك ( 1 ) دلائل الإمامة : قال أبو جعفر : حدّثنا أبو محمّد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، قال : قال قيس بن الربيع : كنت ضيفا لمحمد بن علي عليهما السّلام وليس في منزله غير لبنة « 7 » ، فلمّا حضر العشاء ، قام فصلّى وصلّيت معه ، ثمّ ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا ومائدة مستوي عليها كلّ حارّ وبارد ، فقال لي : كل [ فهذا ما أعدّ اللّه لأوليائه . فأكل ، و ] أكلت .
ثمّ رفعت المائدة في اللبنة ، فخالطني الشكّ ، حتّى إذا خرج لحاجته ، قلبت « 8 » اللبنة ، فإذا هي لبنة صغيرة ، فدخل وعلم ما في قلبي ، فأخرج من اللبنة أقداحا وكيزانا « 9 » وجرّة فيها ماء فشرب وسقاني ، ثمّ أعاد ذلك إلى موضعه وقال :
هامش
( 1 ) - « كان لنا مواليا » م .
( 2 ) - تقدّمت هذه القطعة ص 121 ح 5 ( إلى قوله عليه السّلام : بعد خروجك بيومين ) بتخريجاتها .
( 3 ) - « أترون » ع ، ب .
( 4 ) - « فاحضرونا جميعا : أي اعلموا أنّا جميعا حاضرون عندكم بالعلم ، أو احضروا لدينا ، فعلى الأوّل على صيغة الإفعال ، وعلى الثاني على بناء المجرّد » منه ره . وفي م « جميلا » بدل « جميعا » .
( 5 ) - « تعرفوا » ع ، ب .
( 6 ) - 2 / 595 ح 7 ( والتخريجات المذكورة بهامشه ) .
( 7 ) - اللبنة - بفتح اللام وكسر الباء ، ويقال : بكسر اللام وسكون الباء - : واحدة اللبن التي يبنى بها ، وهو المضروب من الطين مربّعا .
( 8 ) - « أقبلت اقلّب » اثبات .
( 9 ) - كيزانا : جمع كوز ، وهو إناء بعروة يشرب به الماء .