أما واللّه لتهدمنّ ، أما واللّه لينقلنّ ترابها من مهدمها ، أما واللّه لتبدونّ أحجار الزيت « 1 » وإنّه لموضع النفس الزكيّة . فتعجّبت ، وقلت : دار هشام من يهدمها !
فسمعت اذني هذا من أبي جعفر عليه السّلام ، قال : فرأيتها بعد ما مات هشام وقد كتب الوليد « 2 » في أن تستهدم وينقل ترابها ، فنقل حتى بدت الأحجار ، ورأيتها . « 3 »
4 - الخرائج والجرائح : روي عن محمد بن أبي حازم « 4 » قال :
كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فمرّ بنا زيد بن عليّ عليه السّلام فقال أبو جعفر :
أما واللّه ليخرجنّ بالكوفة ، وليقتلنّ ، وليطافنّ برأسه ، ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع - وأشار إلى الموضع الذي صلب فيه « 5 » - .
هامش
( 1 ) - « أحجار الزيت : موضع بالمدينة ، وبها قتل محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية كما سيأتي » منه ره .
أقول : وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية ، وكان محمد المعروف بذي النفس الزكية غزير العلم ، سخيا ، شجاعا ، يشبّهونه في قتاله بالحمزة عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، تجد ترجمته وقصة ثورته في : عمدة الطالب لابن عنبة : 103 ، دول الإسلام للذهبي ، الوافي بالوفيات : 3 / 297 ، مقاتل الطالبيين : 157 - 200 ، تاريخ الطبري : 9 / 201 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 529 - 555 ، شذرات الذهب : 1 / 213 ، وغيرها .
( 2 ) - وكان بينهما بغض وعداء ، وكان هشام يعيب الوليد ويتنقصه ويقصّر به .
انظر الكامل لابن الأثير : 5 / 264 .
( 3 ) - 2 / 137 ، عنه البحار : 46 / 268 ح 68 ، وإثبات الهداة : 5 / 306 ح 62 ، والمحجّة البيضاء : 4 / 245 .
ورواه في دلائل الإمامة : 110 بإسناده عن أبي حازم يزيد غلام عبد الرحمن ، قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام . . . مثله ، عنه مدينة المعاجز : 340 ح 63 . يأتي ص 290 ح 1 .
( 4 ) - لم نقف على حاله ، ولعلّه تصحيف لاسم الراوي المتقدم في الحديث السابق .
( 5 ) - صلب رحمه اللّه في الكناسة ، ولم يختلف المؤرخون في بقائه زمنا طويلا على الخشبة التي صلب عليها ، انظر حاله وأخباره في : عمدة الطالب : 255 ، مقاتل الطالبيين : 86 ، رياض العلماء :
2 / 319 ، المجدي : 156 ، الكامل لابن الأثير : 5 / 229 ، وص 242 ، تاريخ الطبري : 8 / 130 العقد الفريد : 4 / 101 ، وغيرها . تأتي تفاصيل حياته في المستدركات ص 347 وما بعدها .