قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أنا مولاك وشيعتك ، ضعيف ضرير ، فاضمن لي الجنة ؛ - إلى أن قال - : فما زاد أن مسح على بصري ، فأبصرت جميع الأئمّة عليهم السّلام عنده .
ثمّ قال : يا با بصير مدّ عينك فانظر ما ترى ! فو اللّه ما أبصرت إلّا كلبا أو خنزيرا أو قردا - إلى أن قال - : فمسح يده على عيني ، فرجعت كما كنت . « 1 »
4 - إعلام الورى : شعيب العقرقوفي ، عن أبي عروة قال : دخلت مع أبي بصير إلى منزل أبي جعفر أو « 2 » أبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : فقال لي : أترى في البيت كوّة قريبا من السقف ؟ قال : قلت : نعم ، وما علمك بها ؟ قال : أرانيها أبو جعفر عليه السّلام . « 3 »
استدراك
( 3 ) باب معجزته عليه السّلام في معالجة البواسير « 4 »
( 1 ) طب الأئمّة : أحمد بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي محمد الثمالي ، عن إسحاق الجريري قال :
قال الباقر عليه السّلام : يا جريري أرى لونك قد انتقع « 5 » أبك بواسير ؟
قلت : نعم يا ابن رسول اللّه ، واسأل اللّه عزّ وجلّ أن لا يحرمني الأجر .
قال : أفلا أصف لك دواء ؟ قلت : يا ابن رسول اللّه ، واللّه لقد عالجته بأكثر من ألف دواء فما انتفعت بشيء من ذلك ، وأنّ بواسيري تشخب دما !
قال : ويحك يا جريري ! فإنّي طبيب الأطباء ورأس العلماء ، ورئيس « 6 » الحكماء ومعدن الفقهاء ، وسيّد أولاد الأنبياء على وجه الأرض .
هامش
( 1 ) - 112 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 303 ح 54 .
( 2 ) - « و » إثبات .
( 3 ) - 267 ، عنه البحار : 46 / 268 ح 66 ، وإثبات الهداة : 5 / 291 ح 36 .
( 4 ) - الباسور - جمعها البواسير - : علّة في المقعدة يسببها تمدد عروق المقعدة ، ويحدث فيها نزف دم .
( 5 ) - يقال انتقع لونه : إذا ذهب دمه ، وتغيّرت جلدة وجهه إمّا من خوف ، وإمّا من مرض .
( 6 ) - « رأس » م .