فقال : ابعدوا عن « 1 » الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه ، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده :
« سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم « 2 » الغيث » .
[ قال : ] فما استتمّ الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب .
فقلت : يا فتى من أين علمت أنّه يحبّك ؟ قال : لو لم يحبّني لم يستزرني ، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني ، فسألته بحبه لي فأجابني .
ثمّ ولّى عنّا وأنشأ يقول :
من عرف الربّ فلم تغنه « 3 » * معرفة الربّ فذاك الشقي
ما ضرّ في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وما ذا « 4 » لقي
ما يصنع العبد بغير التقى * والعزّ كلّ العزّ للمتّقي
فقلت : يا أهل مكّة من هذا الفتى ؟
قالوا : عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام « 5 » .
توضيح : الشجن : محركة الهم والحزن .
2 - باب دعائه لحبابة الوالبيّة وردّ شبابها
الأخبار ، الأئمّة ، الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام :
1 - كمال الدين : ابن عصام ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ عليهم السّلام أنّ حبابة الوالبيّة دعا لها عليّ بن الحسين عليهما السّلام فردّ اللّه عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة « 6 » .
هامش
( 1 ) - في البحار : من .
( 2 ) - في الأصل : لاستقيتهم .
( 3 ) - في الأصل : تفته .
( 4 ) - في المصدر : وماذ .
( 5 ) - 2 / 47 ، البحار : 46 / 50 ح 1 .
( 6 ) - 2 / 537 ح 2 ، البحار : 46 / 27 ح 13 .