ولها قصّة [ عجيبة ] وهي أنّها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين « 1 » كأنّ محمّدا [ رسول اللّه ] صلى اللّه عليه وآله دخل دارنا وقعد ومعه « 2 » الحسين عليه السلام وخطبني له وزوّجني منه ، فلمّا أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر « 3 » غير هذا ، فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله [ و ] قد أتتني وعرضت عليّ « 4 » الإسلام وأسلمت ، ثمّ قالت : إنّ الغلبة تكون للمسلمين ، وإنّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين عليه السلام سالمة لا يصيبك بسوء أحد ، قالت : وكان من الحال أن « 5 » أخرجت « 6 » إلى المدينة ( ما مسّ يدي إنسان ) « 7 » .
الرّضا عليه السلام :
3 - عيون أخبار الرّضا عليه السلام : الحسين بن أحمد البيهقي « 8 » ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمّد ، عن سهل بن القاسم النوشجاني ، قال : قال لي الرّضا عليه السلام بخراسان : إنّ بيننا وبينكم نسبا قلت : وما هو أيّها الأمير ؟
قال : إنّ عبد اللّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما « 9 » إلى عثمان بن عفّان ، فوهب إحداهما « 10 » للحسن والأخرى للحسين عليهما السلام فماتتا عندهما نفساوين ، [ و ] كانت صاحبة الحسين عليه السلام نفست بعليّ بن الحسين عليهما السلام فكفل عليّا عليه السلام بعض امّهات ولد أبيه فنشأ وهو لا يعرف امّا غيرها ثمّ علم أنّها مولاته ، وكان الناس يسمّونها امّه ، وزعموا أنّه زوّج امّه ، ومعاذ اللّه إنّما زوّج هذه على ما ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنّه واقع بعض نسائه ثمّ خرج يغتسل فلقيته « 11 » امّه هذه فقال لها : إن كان في نفسك في « 12 » هذا الأمر
هامش
( 1 ) - في المصدر : الإسلام علينا .
( 2 ) - في الأصل والبحار : مع .
( 3 ) - في المصدر : خاطب .
( 4 ) - في الأصل : لي .
( 5 ) - في البحار : أنّي .
( 6 ) - في الأصل والبحار : خرجت .
( 7 ) - 390 ح 67 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 10 ح 21 ، وما بين القوسين ليس في المصدر .
( 8 ) - في الأصل والبحار : الحسين بن محمد البيهقي ، وما أثبتناه من المصدر راجع رجال الخوئي : 5 / 198 .
( 9 ) - في الأصل : بها .
( 10 ) - في الأصل : أحدها .
( 11 ) - في الأصل فلقيه .
( 12 ) - في المصدر : من .