لم يمتني حتى عرفت إمامي .
فقال له عليّ عليه السّلام : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟
قال : إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني ( به ) امّي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ولقد خدمت محمّد بن الحنفيّة عمرا من عمري ولا أشكّ أنّه الامام « 1 » ، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه تعالى و [ ب ] حرمة رسوله صلى اللّه عليه وآله وبحرمة أمير المؤمنين عليه السّلام فأرشدني إليك ، وقال : هو الإمام عليّ وعليك وعلى ( جميع ) خلق اللّه كلّهم ، ثمّ أذنت لي فجئت فدنوت منك ( و ) سمّيتني باسمي الذي سمّتني امّي ، فعلمت أنّك الإمام الذي فرض اللّه طاعته عليّ وعلى كلّ مسلم .
الخرائج والجرائح : مرسلا مثله وفيه وقال : ولدتني امّي فسمّتني « وردان » فدخل عليها والدي فقال : سمّيه « كنكر » وو اللّه ما سمّاني به أحد من الناس إلى يومي هذا غيرك فأشهد أنّك إمام من في الأرض و [ إمام ] من في السماء .
أقول : روى الشيخ أبو جعفر بن نما في كتاب شرح الثأر مثله « 2 » .
وقد مرّ في أحوال المختار « 3 » .
الصادق عليه السّلام :
2 - كشف الغمّة : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا ولّي عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجّاج بن يوسف : بسم اللّه الرّحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف .
أمّا بعد : « فانظر دماء بني عبد المطّلب فاحقنها « 4 » واجتنبها ، فانّي « 5 » رأيت آل أبي سفيان لمّا ولعوا « 6 » فيها لم يلبثوا إلّا قليلا والسلام » قال : وبعث بالكتاب سرّا .
وورد الخبر على عليّ بن الحسين عليهما السّلام ساعة كتب الكتاب وبعث به إلى الحجّاج ، فقيل له : إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجّاج كذا وكذا وإنّ اللّه قد شكر له ذلك ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : ولا أشكّ إلّا وأنّه إمام .
( 2 ) - رجال الكشي : 120 ح 192 ، الخرائج والجرائح : 135 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 45 ح 47 ، 48 .
( 3 ) - ج 17 من العوالم .
( 4 ) - في المصدر : فاحتقنها .
( 5 ) - في الأصل : قال .
( 6 ) - في المصدر : ولغوا .