وكنف رقّة فانّي ضالّ ، فقال : لو صدق توكّلك ما كنت ضالّا ، ولكن اتّبعني واقف أثري ، فلمّا أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي وتخيّل لي ( أنّ ) الأرض تميد « 1 » من تحت قدمي . فلمّا انفجر عمود الصّبح قال لي : أبشر فهذه مكّة . فسمعت الضجّة ورأيت الحجّة .
فقلت له : بالّذي ترجوه يوم الآزفة ، يوم الفاقة من أنت ؟ فقال : إذا أقسمت فأنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام « 2 » .
5 - الخرائج والجرائح : روي عن حمّاد بن حبيب العطّار الكوفيّ ، قال :
خرجنا سنة حجّاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا « 3 » ريح سوداء مظلمة فتقطّعت القافلة فتهتّ « 4 » في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر وجنّني الليل فآويت إلى شجرة ، فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشابّ عليه أطمار بيض ، قلت : هذا وليّ من أولياء اللّه متى « 5 » أحسّ بحركتي خشيت نفاره « 6 » فأخفيت نفسي ، فدنا إلى موضع فتهيّأ للصلاة وقد نبع له ماء فوثب « 7 » قائما .
وساق الحديث نحو ما مرّ ، وفيه : « ومتى فرح من قصد غيرك بهمّته « 8 » » .
6 - فتح الأبواب في الاستخارة للسيّد ابن طاوس : ذكر محمّد بن أبي عبد اللّه - من رواة أصحابنا في أماليه [ ووجدته في نسخة تاريخ كتابتها سنة تسع وثلاثمائة - قال : حدثني مسلمة بن عبد الملك ] عن عيسى بن جعفر ، عن العبّاس بن أيّوب ، عن أبي بكر الكوفيّ ، ( عن حمّاد بن حبيب العطّار الكوفي ) قال : خرجنا حجّاجا « 9 » فرحلنا من زبالة ليلا ، فاستقبلتنا « 10 » ريح سوداء مظلمة ، فتقطّعت القافلة ، وساق مثل ما مرّ وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 11 » .
هامش
( 1 ) - في البحار : يمتدّ .
( 2 ) - 3 / 283 ، البحار : 46 / 40 ذ ح 34 .
( 3 ) - في الأصل : فاستقبلنا .
( 4 ) - في الأصل : فبهتّ .
( 5 ) - في المصدر : متيما .
( 6 ) - في البحار : نفاده .
( 7 ) - في المصدر : ثمّ وثب .
( 8 ) - ص 136 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 41 ح 35 ، في الأصل « بهمّته » بدل « همّته » .
( 9 ) - في الأصل : حاجّا .
( 10 ) - في الأصل والمصدر : فاستقبلنا .
( 11 ) - ص 94 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 77 ح 73 ، يأتي بتمامه في أبواب معجزاته عليه السلام في طيّ الأرض ونحوه باب ( 1 ) ح 1 .