تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
ثمّ تقدّم إبراهيم ونادى : ألا يا شرطة اللّه ألا يا شيعة الحقّ ألا يا أنصار الدين قاتلوا المحلّين « 1 » وأولاد القاسطين لا تطلبوا أثرا بعد عين هذا عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين 333 ثمّ حمل على أهل الشام وضرب فيهم بسيفه وهو يقول :
قد علمت مذحج علما لا خطل * إنّي إذا القرن لقيني لا وكل
ولا جزوع عندها ولا نكل * أروع مقداما إذا النكس فشل
أضرب في القوم إذا جاء الأجل * وأعتلي رأس الطرمّاح البطل
بالذكر البتّار « 2 » حتّى ينجدل
وحمل أهل العراق معه واختلطوا وتقدّمت رايتهم وشبّت فيهم نار الحرب ودهمهم العسكر بجناحيه والقلب ، إلى أن صلّوا بالايماء والتكبير صلاة الظهر واشتغلوا بالقتال إلى أن تحلّى « 3 » صدر الدجى بالأنجم الأزهر ، وزحف عليهم عسكر العراق فرحا بالمصاع ، وحرصا على القراع ، ووثوقا بما وعدهم اللّه به من النصر وحسن الدفاع وانقضّوا عليهم انقضاض العقبان على الرخم ، وجالوا فيهم جولان السرحان على الغنم ، وعركوهم عرك الأديم ، ودحوا « 4 » بهم إلى عذاب الجحيم وأذاقوهم أسنّة الرماح النازعة للمهج والأرواح فلم تزل الحرب قائمة والسيوف لأجسادهم منتهبة فولّى عسكر الشام مكسورا ، عليه ذلّة الخائب الخجل وارتياع الخائف الوجل ، وعسكر العراق منصورا وعلى وجوههم مسحة المسرور الثمل وتبعوهم إلى متون النجاد وبطون الوهاد والنبل ينزل عليهم كصيب العهاد « 5 » . ثمّ انجلت الحرب وقد قتل أعيان أهل الشام ، مثل الحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع « 6 » ، وابن حوشب وغالب الباهلي وأبي أشرس بن عبد اللّه الذي كان على خراسان ، وحاز إبراهيم - رحمة اللّه عليه - فضيلة هذا الفتح ، وعاقبة هذا المنح الذي انتشر في الأقطار ، ودام دوام الأعصار ، ولقد أحسن عبد اللّه بن الزبير الأسدي يمدح إبراهيم ( بن ) الأشتر فقال :
هامش
( 1 ) - المخلّين / خ . ( 2 ) - في احدى النسخ : التبارك ، وفي الأخرى : البتاز . ( 3 ) - تجلّى / خ . ( 4 ) - في الأصل : ورحوا . ( 5 ) - كصيب العهاد : أول مطر الربيع . ( 6 ) - شراحيل بن ذي الكلاع / خ .