تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
فطوى المراحل حتّى نزل على نهر الخازر « 1 » على أربعة فراسخ من الموصل وعبيد اللّه بن زياد بها ، قال عبد اللّه بن أبي عقب الديلمي : حدّثني خليلي أنّا نلقى أهل الشام على نهر يقال له : الخازر فيكشفونا حتّى نقول هيّ هيّ ثمّ نكرّ عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا واصبروا فانّكم لهم قاهرون . فعلم عبيد اللّه بقدوم إبراهيم فرحل في ثلاثة وثمانين ألفا حتّى نزل قريبا من عسكر العراق ، وطلبهم أشدّ طلب ، وجاءهم في جحفل لجب ، وكان مع ابن الأشتر أقلّ من عشرين ألفا ، وكان في عسكر الشام من أشراف بني سليم عمير بن الحباب ، فراسله إبراهيم ووعده بالحباء والإكرام ، فجاء ومعه ألف فارس من بني عمّه وأقاربه ، فصار مع عسكر العراق فأشار عليهم ، بتعجيل القتال وترك المطاولة ، فلمّا كان في السحر صلّوا بغلس « 2 » ، وعبّأ إبراهيم أصحابه فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي وعلى ميسرته علىّ بن مالك الجشمي وعلى الخيل الطفيل بن لقيط النخعيّ وعلى الرجّالة مزاحم بن مالك السكونيّ ، ثمّ زحفوا حتّى أشرفوا على أهل الشام ولم يظنّوا أنّهم يقدمون عليهم لكثرتهم فبادروا إلى تعبئة عسكرهم فجعل عبيد اللّه على ميمنته شرحبيل بن ذي الكلاع ، وعلى ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي وعلى جناح ميسرته جميل بن عبد اللّه الغنمي « 3 » وفي القلب الحصين بن نمير ووقف العسكران والتقى الجمعان فخرج ابن ضبعان الكلبي ونادى : يا شيعة المختار الكذّاب يا شيعة ابن الأشتر المرتاب :
أنا ابن ضبعان الكريم المفضّل * من عصبة يبرون من دين عليّ
كذاك كانوا في الزمان الأوّل
فخرج إليه الأحوص بن شدّاد الهمداني وهو يقول :
أنا ابن شدّاد على دين عليّ * لست لعثمان بن اروى « 4 » بوليّ
هامش
( 1 ) - نهر الخازر : نهر بين إربل والموصل . ( مراصد الاطلاع ج 1 ص 445 ) . ( 2 ) - الغلس : الظلمة . ( 3 ) - الغنوي / خ . ( 4 ) - في الأصل : اردى .