تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
الجامع . وأنا الآن أذكر من قتله المختار من قتلة الحسين عليه السّلام . ذكر الطبريّ في تاريخه أنّ المختار تجرّد لقتلة الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، وقال : اطلبوهم ، فإنّه لا يسوغ لي الطعام والشراب ، حتى اطهّر الأرض منهم ، قال موسى ابن عامر : فأوّل من بدأ به الذين وطئوا الحسين عليه السّلام بخيلهم ، وأنا مهم على ظهورهم ، وضرب سكك الحديد في أيديهم وأرجلهم ، وأجرى الخيل عليهم حتّى قطّعتهم وحرّقهم بالنار ، ثمّ أخذ رجلين اشتركا في دم عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه ، كانا في الجبّانة فضرب أعناقها ، ثمّ أحرقهما بالنار ، ثمّ أحضر مالك بن بشير فقتله في السوق . وبعث أبا عمرة فأحاطوا بدار خوليّ بن يزيد الأصبحيّ ، وهو حامل رأس الحسين عليه السّلام إلى عبيد اللّه ، فخرجت امرأته إليهم وهي النوار « 1 » ابنة مالك كما ذكر الطبريّ في تاريخه ، وقيل اسمها العيوف « 2 » ، وكانت محبّة لأهل البيت عليهم السلام قالت : لا أدري أين هو ؟ وأشارت بيدها إلى بيت الخلا ، فوجدوه وعلى رأسه قوصرّة فأخذوه وقتلوه ، ثمّ أمر بحرقه . وبعث عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسيّ وكان قد أخذ سلب العبّاس ، ورماه بسهم فأخذوه قبل وصوله إلى المختار ، ونصبوه هدفا ورموه بالسهام ، وبعث إلى قاتل عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو مرّة بن منقذ العبديّ وكان شيخا فأحاطوا بداره فخرج وبيده الرّمح وهو على فرس جواد ، فطعن عبيد اللّه بن ناجية « 3 » الشباميّ فصرعه ، ولم تضرّه الطعنة وضربه ابن كامل بالسيف فاتّقاها بيده اليسرى فأشرع فيها السيف وتمطّرت به الفرس فأفلت ، ولحق بمصعب وشلّت يده بعد ذلك . وأحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه ، وهرب سنان بن أنس لعنه اللّه إلى البصرة فهدم داره ثمّ خرج من البصرة نحو القادسيّة ، وكان عليه عيون فأخبروا المختار فأخذه بين العذيب والقادسيّة ، فقطع أنامله ثمّ يديه ورجليه وأغلى زيتا
هامش
( 1 ) - النعار / خ . ( 2 ) - في الأصل : العيوق . وما أثبتناه هو الأرجح ( راجع تاريخ الطبري ج 4 ص 531 ) . ( 3 ) - في الأصل : ناحية .