تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
فلو فلق التلهّف قلب حيّ * لهمّ اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون أولو « 1 » النفاق
ولم يكن في العراق من يصالح للقتال والنّجدة والبأس إلّا قبائل العرب بالكوفة ، فأوّل من نهض سليمان بن صرد الخزاعيّ وكان [ ت ] له صحبة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومع عليّ عليه السّلام والمسيّب بن نجبة الفزاريّ « 2 » وهو من كبار الشيعة وله صحبة مع عليّ عليه السّلام ، وعبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزديّ ورفاعة بن شدّاد البجليّ وعبد اللّه بن وأل التيميّ من بني تيم اللّات بن ثعلبة ، واجتمعوا في دار سليمان ومعهم أناس من الشيعة ، فبدأ سليمان بالكلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه فقال : أمّا بعد : فقد ابتلينا بطول العمر ، والتعرّض للفتن ، ونرغب إلى ربّنا أن لا يجعلنا ممّن يقول له
« أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ »
« 3 » وقال عليّ عليه السّلام : العمر الّذي أعذر اللّه فيه ابن آدم ستّون سنة وليس فينا إلّا من قد بلغها ، وكنّا مغرمين بتزكية أنفسنا ، ومدح شيعتنا ، حتّى بلى اللّه خيارنا ، فوجدنا كذّابين في نصر ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا عذر دون أن تقتلوا قاتليه ، فعسى ربّنا أن يعفو عنّا . قال رفاعة بن شدّاد : قد هداك اللّه لأصوب القول ، ودعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين ، وإلى التوبة من الذّنب ، فمسموع منك ، مستجاب لك ، مقبول قولك ، فإن رأيتم ولّينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سليمان بن صرد ، فقال المسيّب بن نجبة « 4 » : أصبتم ووفّقتم ، وأنا أرى الّذي رأيتم ، فاستعدّوا للحرب . وكتب سليمان كتابا إلى من كان بالمدائن من الشّيعة من أهل الكوفة ، وحمله مع عبد اللّه بن مالك الطائيّ إلى سعد بن حذيفة بن اليمان « 5 » يدعوهم إلى أخذ الثأر ، فلمّا وقفوا على الكتاب قالوا : رأينا مثل رأيهم ، وكتب سعد بن حذيفة الجواب بذلك .
هامش
( 1 ) - في الأصل : إلى . ( 2 ) - في احدى النسخ : المسيّب بن نجية الضرائري ، وفي الأخرى : المسيّب بن نجية الضراري . ( 3 ) - فاطر : 37 . ( 4 ) - في الأصل : نجية . ( 5 ) - اليماني / خ .