تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
ذي الحافر ، وقوله أبدى على نفسه أي أظهر وفيه تضمين معنى الطعن أي طاعنا على نفسه . 6 - وفي بعض كتب المناقب المعتبرة : قال : أخبرنا عليّ بن أحمد العاصميّ ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقيّ « 1 » ، عن والده أحمد بن الحسين ، عن أبي عبد اللّه الحافظ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن العبّاس بن محمّد ، عن الأسود بن عامر ، عن شريك بن عمير يعني عبد الملك ، قال : قال الحجّاج يوما : من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه ، فقام رجل فقال : أعطني على بلائي ، قال : وما بلاؤك ؟ قال : قتلت الحسين ، قال : وكيف قتلته ؟ قال : دسرته واللّه بالرمح دسرا « 2 » ، وهبرته بالسيف هبرا « 3 » وما أشركت معي في قتله أحدا ، قال : أما إنّك وإيّاه لن تجتمعا في مكان أبدا ، قال له : اخرج ، قال : وأحسبه لم يعطه شيئا . « 4 » 7 - ومنه : بإسناده عن أبي الدنيا ، عن إسحاق بن إسماعيل ، عن سفيان قال : حدّثتني جدّتي أمّ أبي ، قالت : أدركت رجلين ممّن شهد قتل الحسين عليه السّلام ، فأمّا أحدهما فطال ذكره حتّى كان يلفّه ، وأمّا الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتّى يأتي على آخرها ، قال سفيان : أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا « 5 » . وروي أنّ رجلا بلا أيد ولا أرجل « 6 » وهو أعمى ، يقول : ربّ نجّني من النار فقيل له : لم تبق لك عقوبة ، ومع ذلك تسأل النجاة من النار ! قال : كنت فيمن قتل الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فلمّا قتل رأيت عليه سراويلا وتكّة حسنة بعد ما سلبه الناس فأردت أن أنزع منه التكّة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثمّ هممت أن آخذ التكّة فرفع شماله ، فوضعها على تكّته فقطعت يساره ، ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى اللّه عليّ النوم فنمت بين القتلى ، فرأيت كأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ( قد ) أقبل ومعه عليّ وفاطمة فأخذوا رأس الحسين عليه السّلام فقبّلته فاطمة ، ثمّ قالت : يا ولدي قتلوك قتلهم اللّه ، من
هامش
( 1 ) - البيهقيّ / خ . ( 2 ) - دسره - دسرا أي طعنه . ( 3 ) - هبر - هبرا أي قطعه قطعا كبارا . ( 4 ) - البحار : 45 / 309 . ( 5 ) - البحار : 45 / 311 . ( 6 ) - بلا يد ولا رجل / خ .