تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
نصّ بإذن اللّه لا من نفسه * ذو العرش نصّ به لكم إفضالا
فتكلّم المختار لمّا جاءه * من ربّه جبريلهم أرسالا
إذ قال : هذا وارثي وخليفتي * في أمّتي فتسمّعوا ما قالا
أفديكم آل النبيّ بمهجتي * وأبي وأبذل فيكم الأموالا
وأنا ابن حمّاد وليّكم الّذي * لم يرض غيركم ولم يتوالا
أصبحت معتصما بحبل ولائكم * جدّا وإن قصر الزمان وطالا
وأنا الّذي أهواكم يا سادتي * أرجو بذاك عناية ونوالا
بعد الصلاة على النبيّ محمّد * ما غرّد القمري وأرخى البالا « 1 »
أقول : روي في بعض كتب المناقب القديمة : بإسناده عن البيهقيّ ، عن عليّ بن محمّد الأديب يذكر بإسناد له أنّ رأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام لمّا صلب بالشام أخفى خالد بن عفران وهو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه ، فطلبوه شهرا حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته ، فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثمّ أنشأ يقول :
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد * مترمّلا بدمائه ترميلا
وكأنّما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
أخبرني سيد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلميّ ، عن محيي السنّة أبو الفتح إجازة قال : أنشدني أبو الطيّب البابليّ ، أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم بالدينور « 2 » ، للشافعيّ محمّد بن إدريس :
تأوّب غمّي « 3 » والفؤاد كئيب * وأرقّ نومي فالرقاد غريب
وممّا نفى جسمي وشيّب لمّتي « 4 » * تصاريف أيّام لهنّ خطوب
هامش
( 1 ) - البحار : 45 / 258 ح 16 . ( 2 ) - الدينور : مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين ، بينهما وبين همذان نيّف وعشرون فرسخا ( مراصد الاطلاع الجزء 2 ص 581 ) . ( 3 ) - في البحار : همّي . ( 4 ) - لحيتي / خ ، اللمّة : الشعر المجاوز شحمة الأذن .