تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
قتيلا بلا جرم فجيعا بفقده * فريدا ينادي أين أين حماتي
أنا الظامئ العطشان في أرض غربة * قتيلا ومطلوبا بغير ترات
وقد رفعوا رأس الحسين على القنا * وساقوا نساء ولّها « 1 » خفرات
فقل لابن سعد عذّب اللّه روحه * ستلقى عذاب النار باللعنات
سأقنت طول الدهر ما هبّت الصبا * وأقنت بالآصال والغدوات
على معشر ضلّوا جميعا وضيّعوا * مقال رسول اللّه بالشبهات
قال : ولدعبل أيضا « رحمه اللّه » :
يا أمّة قتلت حسينا عنوة * لم ترع حقّ اللّه فيه فتهتدي
قتلوه يوم الطّف طعنا بالقنا * وبكلّ أبيض صارم ومهنّد
ولطال ما ناداهم بكلامه * جدّي النبيّ خصيمكم في المشهد
جدّي النبيّ ( و ) أبي عليّ فاعلموا * والفخر فاطمة الزكيّة محتدي
يا قوم إنّ الماء يشربه الورى * ولقد ظمئت وقلّ منه تجلّدي
قد شفّني عطشي وأقلقني الّذي * ألقاه من ثقل الحديد المؤيّد « 2 »
قالوا له هذا عليك محرّم * هذا يباع للغبيّ المؤبد « 3 »
فأتاه سهم من يد مشئومة * من قوس ملعون خبيث المولد
يا عين جودي بالدموع وجوّدي * وأبكي الحسين السيّد ابن السيّد
قال ولبعضهم :
إن كنت محزونا فما لك ترقد * هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
هلّا بكيت على الحسين ونسله * إنّ البكاء لمثلهم قد يحمد
لتضعضع الاسلام يوم مصابه * فالجود يبكي فقده والسؤدد
أنسيت إذ سارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطغاة الجحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقلّ المسعد
هامش
( 1 ) - النساء لها / خ . ( 2 ) - المؤبد / خ . ( 3 ) - في البحار : هذا حلال من يبايع للغبي ، وفي خ / حتى تبايع اللغبي .