قتل الإمام ابن الإمام بكربلاء * ظلما وقاسى منهم الأهوالا
وتقول يا جدّاه نسل اميّة * قتلوا الحسين وذبّحوا الأطفالا
يا جدّنا فعلوا علوج اميّة * فعلا شنيعا يدهش الأفعالا
يا جدّنا هذا الحسين بكربلاء * قد بضّعوه أسنّة ونصالا
ملقى على شاطي الفرات مجدّلا * في الغاضريّة للورى أمثالا
ثمّ استباحوا في الطفوف حريمه * نهبوا السراة وقوّضوا « 1 » الأحمالا
وغدوا بزين العابدين مكتّفا * فوق المطيّة يشتكي الأهوالا
يبكي أباه بعبرة مسفوحة * أسروه مضنى لا يطيق نزالا
وأتوا به نحو الخيام وامّه * تبكي وتسحب خلفه الأذيالا
وتقول ليت الموت جاء ولم أرى * هذي الفعال وأنظر الأنذالا
لو كان والده عليّ المرتضى * حيّا لجدّل دونه الأبطالا
ولفرّ جيش المارقين هزيمة * من سيفه لا يستطيع قتالا
يا ويلكم فستصبحون « 2 » أذلّة * وستحملون بفعلكم أثقالا
فعلى ابن سعد واللعين عبيده * لعن تجدّد لا يزول زوالا
وعلى محمّد ثمّ آل محمّد * روح وريحان يدوم مقالا
وعليهم صلّى المهيمن ما حدا * في البيد ركبان تسير عجالا
فمتى تعود لآل أحمد دولة * ونرى لملك الظالمين زوالا ؟
يا آل أحمد أنتم سفن النجا * وأنا وحقّكم لكم أتوالى
أرجوكم لي في المعاد ذريعة * وبكم أفوز وأبلغ الآمالا
فلأنتم حجج الإله على الورى * من لم يقل ما قلت قال محالا
واللّه أنزل « هل أتى » في مدحكم * والنمل والحجرات والأنفالا
والمرتقى من فوق منكب أحمد * منكم ولو رام السماء لنالا
وعليكم نزل الكتاب مفصّلا * واللّه أنزله لكم إنزالا
هامش
( 1 ) - في الأصل : وفوضوا .
( 2 ) - في البحار وخ : فستسحبون .