وغارت نجوم واقشعرّت كواكب * وهتّك أستار وشقّ جيوب
يصلّى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * فذلك ذنب لست عنه أتوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * إذا ما بدت للناظرين خطوب
الجوهريّ :
عاشورنا ذا ألا لهفي على الدين * خذوا حدادكم يا آل ياسين
اليوم شقّق جيب الدين وانتهبت * بنات أحمد نهب الروم والصين
اليوم قام بأعلى الطفّ نادبهم * يقول من ليتيم أو لمسكين
اليوم خضّب حبيب المصطفى بدم * أمسى عبير نحور الحور والعين
اليوم خرّ نجوم الفخر من مضر * على مناخر تذليل وتوهين
اليوم أطفئ نور اللّه متّقدا * وجزّرت « 1 » لهم التقوى على الطين
اليوم هتّك أسباب الهدى مزقا * وبرقعت عزّة « 2 » الإسلام بالهون
اليوم زعزع قدس من جوانبه * وطاح بالخيل ساحات الميادين
اليوم نال بنو حرب طوائلها * ممّا صلوه ببدر ثمّ صفّين
اليوم جدّل « 3 » سبط المصطفى شرقا * من نفسه بنجيع غير مسنون « 4 »
توضيح : الحداد بالكسر : ثياب المأتم السود ، وطاح أي هلك وسقط ، والطوائل جمع طائلة وهي العداوة والترة ، والنجيع من الدم ما كان إلى السواد وقيل : هو دم الجوف خاصّة ، والمسنون : المتغيّر المنتن ، وقوله : شرقا فعل والألف للاشباع أي شرق بسبب مصيبة من هو بمنزلة نفسه بدم طريّ من الحزن .
14 - المناقب لابن شهرآشوب : شاعر :
يا كربلا يا كربتي وزفرتي * كم فيك من ساق ومن جمجمة
ومن يمين بالحسام بينت * للفاطميّات العظام الحرمة
هامش
( 1 ) - في المصدر : وجررت .
( 2 ) - في المصدر : غرّة .
( 3 ) - في البحار : وخ / جدّك .
( 4 ) - 3 / 269 والبحار : 45 / 253 ح 12 .