تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
أرأيت ما أصاب عليّا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرّة من غير ذنب ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب . « 1 » توضيح : أي كما أنّ الاستغفار يكون في غالب الناس لحطّ الذنوب وفي الأنبياء لرفع الدرجات ، فكذلك المصائب .

صاحب الأمر عليه السّلام

5 - إكمال الدين وعلل الشرائع والاحتجاج : محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللّه روحه مع جماعة فيهم عليّ بن عيسى القصريّ فقام إليه رجل فقال له : أريد أن أسألك عن شيء فقال له : سل عمّا بدا لك ، فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ أهو وليّ اللّه ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله لعنه اللّه أهو عدوّ اللّه ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلّط اللّه عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم ( رض ) : افهم عنّي ما أقول لك : اعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخاطب الناس بشهادة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنّه عزّ وجلّ بعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاءوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم [ بشر ] مثلنا فلا نقبل منكم حتى تأتونا بشيء نعجز أن نأتي بمثله فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل اللّه عزّ وجلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها . فمنهم : من جاء بالطوفان بعد الإنذار والإعذار ، فغرق جميع من طغى وتمرّد ومنهم : من القي في النار فكانت عليه بردا وسلاما ، ومنهم : من أخرج من الحجر الصّلد ناقة وأجرى في ضرعها لبنا ، ومنهم : من فلق له البحر ، وفجّر له من الحجر
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار ص 383 ح 15 ، الكافي : 2 / 450 ح 2 ، والبحار : 44 / 276 ح 4 .