يزعمون أنّ الحسين بن علي عليهما السّلام لم يقتل ، وأنّه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشاميّ « 1 » ، وأنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ويحتجّون بهذه الآية
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
. « 2 »
فقال : كذبوا عليهم غضب اللّه ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في إخباره بأنّ الحسين بن عليّ سيقتل ، واللّه لقد قتل الحسين عليه السّلام ، وقتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن عليّ عليهم السّلام ، وما منّا إلّا مقتول ، وأنا واللّه لمقتول بالسمّ باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبره به جبرئيل عليه السّلام ، عن ربّ العالمين .
وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
فإنّه يقول : ولن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة ، ولقد أخبر اللّه تعالى عن « 3 » كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل اللّه لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجّة « 4 » .
صاحب الأمر ( عج )
3 - الاحتجاج : الكلينيّ ، عن إسحاق بن يعقوب قال : ورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( عج ) عليّ ، على يد محمّد بن عثمان العمري ( ره ) بخطه ( عج ) : أمّا قول من زعم أنّ الحسين ( عج ) لم يقتل ، فكفر وتكذيب وضلال . « 5 »
2 - باب العلّة الّتي من أجلها لم يكفّ اللّه تعالى قتلة الأئمّة ومن ظلمهم عن قتلهم وظلمهم ، وعلّة ابتلائهم عليهم السّلام الأخبار : الأئمّة : الباقر عليهم السّلام
1 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : الشباميّ .
( 2 ) - النساء : 141 .
( 3 ) - في الأصل والبحار : من .
( 4 ) - 2 / 203 ح 5 والبحار : 44 / 271 ح 4 .
( 5 ) - 2 / 283 والبحار : 44 / 271 ح 3 .