عن ابن رئاب ، عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول وأناس من أصحابه حوله : وأعجب « 1 » من قوم يتولّوننا ويجعلوننا أئمّة ، ويصفون بأنّ طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة اللّه ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصون حقّنا ، ويعيبون بذلك علينا من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا ، والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ اللّه تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم .
فقال له حمران : جعلت فداك يا أبا جعفر أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام وخروجهم وقيامهم بدين اللّه وما أصيبوا به من قتل الطواغيت إيّاهم والظفر بهم ، حتّى قتلوا أو غلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا حمران إنّ اللّه تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ثمّ أجراه ، فبتقدّم علم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليهم في ذلك قام عليّ والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، وبعلم صمت من صمت منّا ، ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللّه وإظهار الطواغيت عليهم ، سألوا اللّه دفع ذلك عنهم ، وألحّوا عليه « 2 » في طلب إزالة ملك الطواغيت ، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد ، وما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوا اللّه فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من اللّه أراد أن يبلغوها ، فلا تذهبنّ فيهم المذاهب [ بك ] . « 3 »
الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام
2 - الخصال : القطّان ، عن السكّريّ ، عن الجوهريّ ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : إنّ أيّوب ابتلي سبع سنين من غير ذنب ، وإنّ الأنبياء لا يذنبون لأنّهم معصومون مطهّرون ، لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا .
هامش
( 1 ) - في المصدر : إنّي أعجب .
( 2 ) - في المصدر : فيه .
( 3 ) - ص 124 ح 3 والبحار : 44 / 276 ح 5 .