تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يزيد ما أقلّ حياءك وأصلب وجهك ؟ تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم ؟ ثمّ قال : وأمّا أمّ كلثوم فحين توجّهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول :
مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جئنا
ألا فأخبر رسول اللّه عنّا * بأنّا قد فجعنا في أبينا « 1 »
وأنّ رجالنا بالطفّ صرعى * بلا رؤوس ، وقد ذبحوا البنينا
وأخبر جدّنا أنّا اسرنا * وبعد الأسر يا جدّا سبينا
ورهطك يا رسول اللّه أضحوا * عرايا بالطفوف مسلّبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول اللّه فينا
فلو نظرت عيونك للاسارى * على أقتاب « 2 » الجمال محمّلينا
رسول اللّه ؛ بعد الصون صارت * عيون الناس ناظرة إلينا
وكنت تحوطنا حتّى تولّت * عيونك ، ثارت الأعدا علينا
أفاطم لو نظرت إلى السبايا * بناتك في البلاد مشتّتينا
أفاطم لو نظرت إلى الحيارى * ولو أبصارت زين العابدينا
أفاطم لو رأيتينا سهارى * ومن سهر الليالي قد عمينا
أفاطم ما لقيتي من عداك * ولا قيراط ممّا قد لقينا
فلو دامت حياتك لم تزالي * إلى يوم القيامة تندبينا
وعرّج بالبقيع وقف وناد * أ [ يا ] ابن حبيب ربّ العالمينا
وقل يا عمّ يا حسن المزكّى * عيال أخيك أضحوا ضائعينا
أيا عمّاه إنّ أخاك أضحى * بعيدا عنك بالرمضا رهينا
بلا رأس تنوح عليه جهرا * طيور والوحوش الموحشينا
ولو عاينت يا مولاي ساقوا * حريما لا يجدن لهم معينا
على متن النياق بلا وطاء * وشاهدت العيال مكشّفينا
هامش
( 1 ) - أخينا / خ . ( 2 ) - هكذا والظاهر أنها تصحيف « قتب » ، حتى يستقيم الوزن .